رووداو - اربيل
تحدث الإعلامي العراقي "المواطن" أنور الحمداني، خلال استضافته في قناة رووداو، عن السبب الحقيقي الذي ادى الى إغلاق قناة البغدادية، مشيراً بأن القناة لن تعود الى بث برامجها بوجود هذا الفساد المستشري في عموم العراق.
وفيما يلي نص المقابلة:
رووداو: ما هو سبب اغلاق قناة البغدادية؟
انور الحمداني: من أغلق البغدادية هو الفساد الحكومي وليس شيء آخر، سأبدأ بصورة حلوة من رووداو ربما تؤطر الحالة بمثل عن فلاح عراقي أثناء الحرب العالمية الثانية، فيقال انه كان هناك فلاح يسقي الزرع ويستخدم أدوات زراعية بسيطة ويستمع الى راديو صغير، وهذا الراديو كان ينقل له اخبار الحرب العالمية الثانية وأخبار هتلر، ونسي حاله حتى ان الماء غطت كل الأرض، حتى مرت المياه من تحته، فلما رأى ذلك، رمى الراديو وقال (ما فائدة الراديو إذا كان يأتي لي بكل اخبار العالم ولم يخبرني بأن الماء قد وصل الى تحت قدمي)، الآن في زمن الصحافة الاستقصائية، اصبح الاعلام هو من يقول الحقيقة للفلاح وللمهندس وللطبيب ولربة البيت وللسياسي، وهذا ما تعمله رووداو، وهذا ما سعينا له عربياً في البغدادية، ولكن للأسف ودءت التجربة بسبب الفاسدين، ولكنني كمتابع عربي، من خلال قناة رووداو ومن خلال هذا البرنامج الذي تقدمه انت بتقديمك المميز، والاخوة العاملين في رووداو، اعتذر جداً لأنني لا اتقن اللغة الكوردية، وكنت اتمنى ان اتقنها وانا في اربيل لأنها لغة اصيلة بكل لهجاتها، فتحية للكورد وتحية لرووداو، التي نقلت الحقيقة واصبحت الآن منارة لكل المتابعين ولكل اللهجات، فأنا شخصياً لي اصدقاء كورد في اوروبا وامريكا واستراليا يتابعونكم بشكل كبير.، فتقاريركم عالمية ومبارك عليكم هذا الإنجاز.
رووداو: هذا يعني بأن البغدادية لن تعاود بث برامجها الى ان ينتهي الفساد في العراق؟
انور الحمداني: توقعوا ذلك.
رووداو: وما البديل أو ما الحل؟
انور الحمداني: البديل هو ان الشعب يحارب الفساد، اسالك سوالاً واحداً، هل تابعت ما قاله السيد هوشيار زيباري بخصوص ان واحد من المتنفذين من احد الاحزاب التي كانت تحكم في زمن السيد نوري المالكي قد هرّب 6 مليار دولار الى خارج العراق، هل تعلم ان 6 مليار دولار هي موازنة الأردن الشقيق، فما قاله السيد هوشيار زيباري هو صحيح 100%.
رووداو: هل لديكم معلومات او وثائق تؤكد ما طرحه زيباري؟
أنور الحمداني: ان التهريب تم ما بين اعوام 2012-2013-2014، ومن قام بعملية التهريب هو رئيس احد البنوك الأهلية، وهو المرشح رقم 122 في ائتلاف دولة القانون المقرب من المالكي، وقد كشنا عن هذا الامر في البغدادية وفي برنامج التاسعة قبل ثمانية اشهر بالضبط وبلغنا كذلك الإدعاء العام.
رووداو: لماذا تتهمون المالكي بأنه سبب الفساد في العراق؟
أنور الحمداني: المالكي هو ايقونة الفساد، وهو عبارة عن شعار للفاسدين وغطاء للفاسدين واقولها بوجهه، وهو الذي اوصل العراق الى جو المحاصصة والفساد.
رووداو: ما هي المصادر التي اعتمدتم عليها بنشر هذه الوثائق المهمة؟
انور الحمداني: ما كشفته البغدادية كانت تصل الينا من مسؤولين عراقيين وليست كلام جرائد أو مواقع الكترونية، فمثلا الدكتور رافع العيساوي قد كشف لي بأنه أبلغ المالكي في عام 2012 ان هنالك عملية فساد كبيرة لتهريب 6 مليار دولار، غير التي تحدث عنها السيد هوشيار زيباري، فقد قام شخص بإنتحال اسم النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم، شخص من دولة القانون سمي نفسه محمد عبدالله عبدالمطلب وقام وبمساعدة المسؤولين في مكتب السيد نوري المالكي بتزوير تواقيع خاصة للأمانة العامة لمجلس الوزراء، ولوزير المالية آنذاك، وحوّل 5 مليار دولار الى الاردن، ثم قام بعد ذلك بسحب 900 مليون دولار أخرى، فأصبح المجموع يقارب 6 مليار دولار، وادعو السيد زيباري ان يسأل الآن عن طريق الهاتف عن هذه المعلومات، وهذا الحوار موثق في احدى حلقات البرنامج.
رووداو: هل تستطيع اثبات هذا الكلام بالأدلة؟
الذي اثبتها هو الدكتور رافع العيساوي في حينها وعرض الصورة والوثائق بالكامل.
رووداو: لماذا لم تذهب هذه الملفات وتقدم للبرلمان آنذاك؟
انور الحمداني: لأننا يفترض لدينا سلطات، وهذه السلطات هي سلطة بحد ذاتها، المفروض ان تسلم لهيئة النزاهة وتحال الى القضاء، واحالتها النزاهة الى القضاء، لأن هذا ملف فساد.
رووداو: ولكن ملف كهذا قد يؤدي الى سحب الثقة من الحكومة من قبل البرلمان؟
انور الحمداني: البرلمان يستطيع سحب الثقة من الحكومة اذا كان موحداً، البرلمان لا يريد سحب من الحكومة، لأن كل كتلة تسعى الى مصالحها فقط.
رووداو: ألا تظن بأنه لو قام السنة أو الشيعة أو الكورد بدعم هذه الملفات لأستطاعوا ايقاف عمليات الفساد؟
انور الحمداني: ما قاله السيد بهاء الاعرجي نائب رئيس الوزراء بالنص (ان العراق صرف الف مليار دولار في خلال فترة حكم السيد المالكي، ولا نعرف الى اين ذهبت هذه الاموال) هذا يعني ان هناك فاسدين من كل الكتل، هل الجميع يقفون الان مع السيد زيباري من النواب الكورد؟ الجواب لا.
رووداو: هل تستطيع ان تذهب الى بغداد؟
انور الحمداني: سأذهب الى بغداد، عادي، لأنني على حق انا مواطن، إلا ان الحكام يزايدون، اين صدام حسين؟، اين عبدالكريم قاسم؟، اين نوري المالكي؟ جميعهم سيتغيرون.
رووداو: ما هي طبيعة علاقاتك مع الكورد؟
انور الحمداني: علاقتي طيبة مع اهلي الكورد، انا ابن كوردستان، مثلما انا ابن اي مدينة عراقية اخرى، وافتخر بما تقدم كوردستان، والكورد اهلي، والكورد احتضنوني كما احتضنوا الجواهري.
رووداو: هل طلبت مساعدات من الكورد؟
انور الحمداني: لا مستحيل، انا لم اطلب المساعدة، بل انا مستعد لكي اقدم المساعدة.
رووداو: سؤالنا الأخير هو ما رأيك بمسألة حق تقرير المصير للكورد، هل تؤيد ذلك؟
انور الحمداني: حق تقرير المصير هو حق مقدس، ليس ملكي او ملكك، هو حق انساني، كحق العيش، وحق الغذاء الدواء، وانا شخصيا اعتقد ان حق الكورد في تقرير مصيرهم قد تأخر بعد مؤامرة وليس معاهدة لوزان الى اليوم، وهذه المؤامرة يجب ان تنتهي، انا ارجو للكورد كل التوفيق اذا ما ارادوا اختيار حق الدولة الكوردية، وهو حقهم ولست مخولاً للوقوف ضدهم، اعتمد على امكانياتك ايها الكوردي وتضحيات البيشمركة وعلى الدعم الدولي.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً