رووداو ديجيتال
كشف مسؤول في المعهد الوطني للسل في العراق عن أن غالبية المصابين بهذا المرض في البلاد هم في العاصمة بغداد، بينما الأقل في محافظتي السليمانية ودهوك.
وقال مدير الصحة العامة في المعهد الوطني للسل التابع لوزارة الصحة العراقية ليث غازي لشبكة رووداو الاعلامية اليوم الجمعة (30 أيار 2025) إن أعداد المصابين بمرض السل في العراق تتناقص سنوياً، بحيث أنه في السنوات الماضية كان هناك 54 مصاباً لكل 100 ألف شخص، لكن الآن أصبح العدد 21 مصاباً.
وأوضح أن غالبية المصابين بالسل (25% من المصابين) هم في بغداد، والأقل في محافظتي دهوك والسليمانية، مبيناً أن العراق نجح في علاج مرض السل والسيطرة عليه، حيث تبلغ نسبة الشفاء في العراق 94%، بينما تبلغ النسبة العالمية 88%.
بحسب المسؤول المذكور، فإن بعض الأسباب اللوجستية المتعلقة باستيراد وتوفير الأدوية شكلت عقبة أمام الحصول على الأدوية في بعض المحافظات العراقية.
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يوجد 21 مصاباً بالسل لكل 100 ألف شخص، لكن ليث غازي أشار الى أنه "يتم تسجيل ما يقرب من سبعة آلاف إصابة بالسل سنوياً".
وحذّر من "خطورة التدخين، باعتباره عاملاً في نقل مرض السل"، مضيفاً أن "مرض السل مستمر في العراق، لأن عوامل الإصابة به وانتقاله منتشرة وكثيرة بين الناس، مثل الفقر، والكثافة السكانية في المحافظات، وتدخين السكائر وتدخين الأركيلة".
السل أو الدّرن أو التّدرّن، ويرمز له "TB" اختصاراً، هو مرض معد شائع وقاتل في كثير من الحالات تُسببه سُلالات مُختلفة من المتفطّرات (جنس جراثيم) وعادة المتفطّرة السلية يُهاجم السل الرئة، ولكنه يُمكن أن يؤثر أيضاً على أجزاء أخرى من الجسم.
ينتقل المرض عن طريق الهواء عند انتقال رذاذ لعاب الأفراد المُصابين بعدوى السل النشطة عن طريق السعال أو العطس، أو أي طريقة أخرى لانتقال رذاذ اللعاب في الهواء.
تُعد مُعظم الإصابات بأنها لا عرضية وكامنة، ولكن واحدة من بين كل عشر حالات كامنة ستتطور في نهاية المطاف إلى حالة عدوى نشطة والتي إذا ما تُركت دون علاج، ستسبب وفاة أكثر من 50% من المُصابين بها.
تشمل الأعراض الكلاسيكية لعدوى السل النشط السعال المزمن مع البلغم المشوب بالدم والحمى والتعرق الليلي وفقدان الوزن.
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية فقد بلغ عدد الإصابات عام 2021 ما يقدر بنحو 10.6 مليون في جميع أنحاء العالم. 6 مليون رجل و3.4 مليون امرأة و1.2 مليون طفل، فيما بلغ عدد الوفيات 1.6 مليون شخص منهم 187 ألف شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية.
يعتبر السل هو السبب الرئيسي الثالث عشر للوفاة وثاني قاتل معد بعد فيروس كورونا.
لم يعد السل ضمن قائمة الأمراض العشرة الأولى المسببة للوفاة عالمياً، حيث تراجع من المركز السابع في عام 2000 إلى المركز الثالث عشر في عام 2019، مع انخفاض بنسبة 30% في عدد الوفيات على الصعيد العالمي.
مع ذلك، يظل السل من بين الأسباب العشرة الأولى للوفيات في أفريقيا وجنوب شرق آسيا، حيث يحتل فيهما المركز الثامن والخامس على التوالي. وقد شهدت أفريقيا زيادة في معدل الوفيات الناجمة عن السل بعد عام 2000، رغم أن هذا الاتجاه أخذ في التراجع خلال السنوات القليلة الماضية.



