رووداو ديجيتال
أكد سيابوليلا زانوخانيو مانديلا أنه
لم يدّعِ في أي وقت من الأوقات أنه حفيد مباشر (ابن ابن أو ابن ابنة) للرئيس
مانديلا"، موضحاً أنه وفقاً للتقاليد العرفية والقبلية، فإنهم ينظرون إلى
نيلسون مانديلا بالاحترام والمكانة ذاتها بوصفه الجد الأكبر للعائلة.
وقال سيابوليلا لشبكة رووداو
الإعلامية إنه يتقبل أي نقد، لكنه يرفض تماماً الادعاء بأن إنجازاته ومكاسبه
الشخصية تحققت بفضل لقب "مانديلا"، داعياً الجميع، وفي مقدمتهم إنكوسي
زويليفليلي، إلى الاطلاع على سيرته الذاتية ومسيرته المهنية.
وأضاف: "أنا حاصل على شهادة
الدكتوراه في العلاقات الدولية، وعملت في منظمات دولية، وأشرفت على برامج حقوق
الإنسان وحرية الإعلام في شرق وجنوب إفريقيا، ودرّست مساقات الدبلوماسية وفض
النزاعات. لم يُفتح أيٌّ من تلك الأبواب أمامي بسبب لقبي العائلي، بل نلتُ كل ذلك
بجهدي وجدارتي الشخصية".
وأشار سيابوليلا إلى أنه لو كان
الاسم وحده كفيلاً بصنع حياة ذات قيمة، لكان العالم يعجّ بالناجحين من حاملي اسم
مانديلا.
كما كشف سيابوليلا عن موقفه تجاه
القضية الكوردية قائلاً: "لأصدقائي وعائلتي في كوردستان، أود أن أوضح أنني لا
أنتمي إلى أي حزب سياسي في كوردستان. ولائي والتزامي مكرسان فقط للشعب الكوردي
ونضاله من أجل صون الكرامة، وتحقيق العدالة، وبقائه كأمة. وسأبقى صديقاً وفياً
للشعب الكوردي".
صلة قرابة سيابوليلا بنيلسون
مانديلا
يوضح سيابوليلا شجرة عائلته ونسبه
قائلاً: "تتألف مملكة ثيمبو من خمس عائلات (بيوت)، وآخرها عائلة مانديلا التي
أنتمي إليها. فسولومون مانديلا، شقيق غادلا هنري مفاكانييسوا مانديلا، كان والد
جدتي نومابولو مانديلا، وهي والدة والدي ليفينغستون مانديلا. وغادلا هو والد
نيلسون روليهلاهلا مانديلا".
ويضيف أن "دماء أب أمتنا
(نيلسون مانديلا) والدماء التي تجري في عروقي تنبعان من أصل واحد، وهذا النسب
والجذور معترف بها ومؤكدة من قِبل جميع وجهاء وشيوخ عائلة مانديلا". ولهذا
يرى أن التهم الموجهة إليه لا أساس لها من الصحة، مرحباً بأي إجراء قانوني أو عرفي
لإثبات الحقائق.
وقبل تصريحات سيابوليلا، كان
إنكوسي زويليفليلي مانديلا، رئيس البيت الملكي لمانديلا، قد صرح لشبكة رووداو
الإعلامية بأن سيابوليلا شخص "محتال" ويستغل اسم عائلة مانديلا بشكل غير
لائق.
وقال زويليفليلي مانديلا:
"نود أن نعلن بشكل حاسم وقاطع أن الدكتور سيابوليلا 'مانديلا' الذي يزعم أنه
حفيد الرئيس نيلسون روليهلاهلا مانديلا، هو شخص محتال، فليس قريباً لنا ولا يمت
إلينا بأي صلة قرابة حتى لو كانت بعيدة. إننا نطالبه بالكف عن هذه المزاعم الباطلة
وعدم تشويه سمعة عائلة مانديلا من خلال تصرفاته".
وأشار رئيس البيت الملكي لمانديلا
إلى أن "الملايين من الأفراد والمجموعات حول العالم يقتدون بجدي ويسعون
لاتباع نهجه الثوري ونموذجه. هؤلاء هم حماة إرث الرئيس مانديلا، يحيون قيمه
ويدافعون عن حقوق الإنسان والعدالة والمساواة للبشرية جمعاء. ومن غير اللائق
والمخزي جداً أن يلجأ الدكتور سيابوليلا إلى انتحال الشخصية واختلاق صلة قرابة مع
رمزنا العالمي".
وفي الختام، طالب رئيس البيت
الملكي سيابوليلا بالتوقف الفوري عن استغلال هذا الاسم لمصالحه الشخصية، مردفاً:
"نحتفظ بحقنا في اتخاذ الإجراءات القانونية والخطوات اللازمة لوضع حد لهذا
الاستغلال والاستيلاء غير المشروع على اسم مانديلا".
أدناه نص بيان إنكوسي زويليفليلي،
رئيس البيت الملكي لمانديلا:
"إن الدكتور سيابوليلا 'مانديلا' محتال يزعم زوراً أنه من
عائلة مانديلا. نريد أن نعلن بشكل قاطع أن الدكتور سيابوليلا 'مانديلا'، الذي يدعي
أنه حفيد الرئيس نيلسون روليهلاهلا مانديلا، هو شخص منتحل؛ فهو ليس قريباً ولا
نسيباً حتى من بعيد. إننا نطالبه بالتخلي عن هذه الادعاءات التي لا أساس لها،
والتوقف عن تلطيخ اسم عائلة مانديلا بأفعاله.
يتطلع ملايين الأشخاص والمنظمات
حول العالم إلى جدي ويسعون للسير على خطاه الثورية واتباع مثاله. هؤلاء هم
المدافعون الحقيقيون عن إرث الرئيس مانديلا، الذين يصونون قيمه ويناضلون من أجل حقوق
الإنسان والعدالة والمساواة. وإنه لمن المخزي أن يُقدم الدكتور سيابوليلا على سرقة
الهوية وتلفيق صلة قرابة برمزنا العالمي دون وجه حق.
نحن نطالبه بالتوقف الفوري عن
إساءة استخدام هذا الاسم والامتناع عن تسخيره لمصالحه الشخصية. كما نحتفظ بحقنا
الكامل في اتخاذ الإجراءات القانونية وكافة الخطوات اللازمة لوضع حد لهذا
الاستيلاء على اسم مانديلا".
أدناه نص بيان الدكتور سيابوليلا
زانوخانيو مانديلا لرووداو:
"قرأتُ ببالغ الأسف وخيبة الأمل العميقة البيان الصادر عن
إنكوسي زويليفليلي مانديلا، والذي نعتني فيه بالمحتال، واصفاً إياي برجل 'ليس
قريباً ولا نسيباً من بعيد' لعائلة مانديلا، ومتهماً إياي بـ (سرقة الهوية).
إنني أرفض كل كلمة وردت في ذلك
البيان رفضاً قاطعاً وبلا أي تردد. هذا البيان خاطئ ومتهور، وصدوره عن زعيم بيتنا
الملكي يمثل خيانة للمكانة التي يشغلها. إنكوسي زويليفليلي هو زعيم بيت مانديلا،
وأنا أعترف به كذلك، وانطلاقاً من احترامي لهذه المكانة بالذات، أصبتُ بهذه
الخيبة؛ إذ يُفترض بقائد بيتنا أن يؤتمن على حماية أفراده وصون اسمه، لكنه بدلاً
من ذلك، اختار الوقوف أمام وسيلة إعلام أجنبية وتوجيه الإهانة لأحد أبناء عائلته،
دون إجراء اتصال هاتفي واحد، ودون أي حوار، بل ودون توجيه سؤال واحد حتى. هذه ليست
قيادة، وليست من عادات وتقاليد شعبنا، وبالتأكيد ليست نهج الشخص الذي يدعي حماية
إرثه.
أنا سليل مانديلا ولم أستعر اسمي
تتكون مملكة ثيمبو من خمس عائلات،
وآخرها هو بيت مانديلا، وهو بيتي وعائلتي. فسولومون مانديلا، شقيق غادلا هنري
مفاكانييسوا مانديلا، كان والد جدتي (نومابولو مانديلا)، التي هي والدة أبي
(ليفينغستون مانديلا). وغادلا كان والد نيلسون روليهلاهلا مانديلا. إن دماء أب
أمتنا وتلك التي تسري في عروقي تنبع من ذات الأصل، وهذا النسب وتلك الجذور معترف
بها وموثقة من قِبل جميع حكماء وشيوخ عائلة مانديلا.
لم أزعم قط أنني حفيد مباشر
للرئيس مانديلا؛ بل أتحدث عنه، وفقاً لتقاليدنا وأعرافنا، بالاحترام الكامل
واللائق بالجد الأكبر لبيتنا وعائلتنا. وتحويل هذا الاحترام والتوقير إلى اتهام
بالاحتيال إما أنه نابع عن جهل بتقاليدنا أو تضليل متعمد، وكلاهما لا يليق بزعيم
تقليدي. إن عائلة مانديلا لم تبدأ منذ اللحظة التي عرف فيها العالم اسمنا، بل كانت
موجودة قبل أن يخلّدها أب أمتنا بزمن طويل، وقد دفع كل واحد من أجدادنا ثمن هذا
الاسم؛ ففي عهد نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد)، كان حمل اسم مانديلا يعني
تصنيفك 'إرهابياً'. لقد حملت عائلتي هذا العبء ودفعوا ضريبته، ولا يمكن لأي بيان
صحفي أن يجردنا من اسمٍ تجرّع آباؤنا الألم من أجله.
أنا صاحب إنجازاتي بجهدي الشخصي
إن نعتي بالمحتال لا يؤذيني لأنني
لا أحمل أياً من سمات الاحتيال، وأنا أعرف جيداً من أكون. لكن ما لا يمكنني قبوله
ولن أصمت عنه، هو الإيحاء بأن إنجازاتي قد مُنحت لي بسبب لقبي العائلي. إنني أدعو
أي شخص، وفي مقدمتهم إنكوسي زويليفليلي، إلى النظر في سجلي وتاريخي المهني؛ فأنا
أحمل درجة الدكتوراه في العلاقات الدولية، وعملت لدى منظمات تنموية دولية حول
العالم، وأشرفت على برامج حقوق الإنسان وحرية الإعلام في شرق وجنوب إفريقيا،
ودرّست العلاقات الدولية والدبلوماسية وفض النزاعات في الداخل والخارج، وأشرف
اليوم على العمل الإنساني والخيري في كندا، فضلاً عن تقديم الاستشارات للحكومات والمؤسسات
عبر شركتي. لم يُفتح أيٌّ من تلك الأبواب أمامي بسبب اسمي، بل فُتحت كلها بفضل
كدّي وجدارتي واستحقاقي.
لو كان الاسم وحده قادراً على صنع
حياة ذات قيمة ومكانة، لامتلأ العالم بأفراد ناجحين من عائلة مانديلا. ليس الاسم
هو من ينجز الأعمال، والعالم لا يدين لأحد بشيء لمجرد أنه وُلد حاملاً اسم
مانديلا. فالعالم، كما ينبغي له، يحكم علينا بناءً على جوهر شخصيتنا، وعمق
مساهماتنا، ومستوى فكرنا وعطائنا. وأنا أرحب بهذا الحكم العادل، وكل ما أطالب به
هو تطبيقه بسواسية على الجميع.
يرشق البعض اسمي بالاتهامات
والوحل، متوهمين أنني عاجز عن المعاملة بالمثل؛ لا تسيئوا فهمي، فأنا قادر على
ذلك، لكنني لن أنخرط في حرب كلامية علنية يتبادل فيها أبناء البيت الواحد الإساءات
أمام مرأى العالم، ليلطخوا بذلك إرث أحد أعظم عقول وقادة تاريخنا. سيكون ذلك خطأً
فادحاً، وهو ذات الخطأ الذي وقع فيه قائدنا التقليدي بإصداره ذلك البيان. لقد عانت
عائلتنا بما يكفي ولا تحتمل نقل مثل هذه الخلافات إلى وسائل الإعلام، وأنا أرفض أن
أكون طرفاً في زيادة ذلك. إن إحدى الضرائب الثقيلة للولادة ضمن نسب شهير هي أن
يشعر البعض بأنهم يملكون الحق في تحديد من ينتمي لهذه العائلة، بدلاً من الاضطلاع
بمسؤولية صون هذا الإرث والنهوض به. لقد اخترتُ العمل؛ وبصفتي قائداً شاباً في هذه
العائلة، فإنني عازم على أن يكون سلوكي وأدائي في كافة أدواري مختلفاً تماماً عما
عكسته تلك البيانات.
إجراءات
قانونية
يحتفظ إنكوسي زويليفليلي بحقه في
اللجوء إلى الإجراءات القانونية، وأنا من جهتي أرحب بذلك ترحيباً تاماً. فلتتولَّ
أي محكمة أو هيئة، سواء كانت قضائية أو عرفية، حيث تسود الأدلة والحقائق لا
الادعاءات والشائعات، التحقيق في نسبي ومسيرتي المهنية. إن من يوجه اتهامات ثقيلة
وعلنية من قبيل (سرقة الهوية) عليه أن يكون مستعداً لإثباتها، لأن الوقائع والأدلة
لن تسانده.
ولأصدقائي وعائلتي في كوردستان،
أود أن أؤكد بوضوح أنني لا أنتمي إلى أي حزب أو عائلة سياسية في كوردستان. إن عهدي
وولائي مخلصان بالكامل للشعب الكردي ونضاله المشروع في سبيل الكرامة والعدالة وحقه
في الوجود كأمة. وسأبقى دوماً صديقاً للشعب الكردي، من قمم الجبال إلى ما وراء
الجبال.
سأظل ابناً فخوراً ببيت مانديلا،
وسأواصل المسيرة التي بدأتها منذ أكثر من عشر سنوات: الدفاع عن السلام وحقوق
الإنسان والعدالة، داخل وطني وفي كافة أنحاء العالم. هذا هو إرث عائلتنا كما أفهمه
وأؤمن به، وهو الاستحقاق الوحيد لاسم مانديلا الذي سأحتاج إليه دائماً".



