رووداو ديجيتال
تتوقع مؤسسات مالية وبحثية كبرى، مثل "غولدمان ساكس" و"ماكنزي" و"المنتدى الاقتصادي العالمي"، أن يحل الذكاء الاصطناعي محل ما يصل إلى 80% من الوظائف بحلول عام 2050.
ما هي المهن المحمية؟
تعد مهنتا الطب والتدريس الأقل عرضة لخطر الاندثار، نظراً لحاجتهما الماسة إلى الرعاية والمتابعة البشرية، فضلاً عما أظهرته استطلاعات الرأي من رفض أولياء الأمور القاطع لفكرة ائتمان الذكاء الاصطناعي على أطفالهم.
وكان السائد سابقاً أن التعليم العالي والشهادات الأكاديمية توفر الحماية للإنسان، غير أن المعادلة تنقلب اليوم بالكامل، إذ لم يعد خط الخطر يُحدد بناءً على "مستوى المهارة"، بل على أساس "مدى الحاجة إلى الوجود الجسدي في مكان العمل".
فالسباك والكهربائي، اللذان قد يملكان أدنى المؤهلات والشهادات، باتت وظائفهما محمية ومحصنة، ولا يمكن لأي روبوت أو نموذج ذكاء اصطناعي أن يحل محلهما. في المقابل، سيكون المحاسب المالي، والمبرمج، ومصمم الغرافيك، والكاتب، والمترجم أولى ضحايا هذه الموجة العاتية من الذكاء الاصطناعي (AI) والذكاء الاصطناعي العام (AGI).
خطر حقيقي يهدد الهندسة أيضاً
في الولايات المتحدة وحدها، ومن أصل 170 مليون موظف، يواجه أكثر من 44 مليون شخص خطراً مباشراً، حيث أصبح بإمكان الذكاء الاصطناعي الحلول مكانهم وأداء وظائفهم منذ الآن. وتشير التوقعات إلى أن طبيعة العمل اليومي لـ 68 مليون شخص ستتغير بالكامل، بينما تحافظ وظائف 56 مليون شخص فقط على أمانها.
متى تحين ساعة الصفر؟
كان الخبراء يتوقعون سابقاً أن يبلغ الذكاء الاصطناعي مستوى القدرة العقلية الكاملة للإنسان الذكاء الاصطناعي العام AGI بحلول عام 2060، ثم قلصوا الموعد العام الماضي إلى عام 2047. لكن اليوم، يرى كبار المسؤولين في شركات عملاقة مثل "OpenAI" و"Anthropic" أن: "ساعة الصفر ستحين قبل عام 2030".
وحين يصبح الذكاء الاصطناعي العام متاحاً، لن يكون السؤال المطروح بعد ذلك: "ما هي المهام التي يستطيع الكمبيوتر إنجازها؟"، بل سيصبح: "ما هي المهام التي يعجز عن إنجازها؟".



