رووداو ديجيتال
أعرب عدد كبير من الجالية الكوردية في ألمانيا عن قلقهم من أن الاضطرابات وأعمال الشغب الأخيرة في فرنسا قد يستغلها اليمين المتطرف لتعزيز مواقفه المناهضة للاجئين.
وفي تصريحات لشبكة رووداو الإعلامية، حذروا من تداعيات العنف، داعين الكورد في أوروبا إلى النأي بأنفسهم عن المشاركة في أي أعمال تخريب.
ويأتي هذا القلق في وقت يتابع فيه الكثيرون في ألمانيا الأحداث الجارية في فرنسا ودول أوروبية أخرى، خشية امتدادها والتأثير على وضع المهاجرين واللاجئين
"فرصة لليمين المتطرف"
يرى عدد من الكورد المقيمين في ألمانيا أن الأحزاب اليمينية، مثل "البديل من أجل ألمانيا"، قد تستغل هذه الأحداث لتأجيج المشاعر ضد الأجانب.
ونقل عن أحد المقيمين قوله إن "الأحزاب اليمينية تنتظر مثل هذه الفرص"، مضيفاً أنه في حال تورط الكورد في أعمال العنف، فإن ذلك "سيلحق ضرراً كبيراً بوضع اللاجئين" بشكل عام.
رفض العنف
وفي حين أكد المتحدثون على أهمية التعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق، فقد أدانوا بشدة أعمال العنف وتدمير الممتلكات العامة.
وقالت سيدة كوردية مقيمة في ألمانيا: "من المهم جداً أن يطالب الناس بحقوقهم، لكن النزول إلى الشارع وإضرام النار في الممتلكات أمر غير مقبول على الإطلاق".
ووصف مواطن آخر الاضطرابات بأنها "أعمال نهب وسرقة وزعزعة للاستقرار" تفتقر إلى أي هدف سياسي منظم.
دعوات إلى الجالية الكوردية
وجه المتحدثون نداءً مشتركاً إلى الشباب واللاجئين الكورد في أوروبا، طالبوهم فيه بتجنب المشاركة في المظاهرات التي تتسم بالعنف.
وقال أحدهم إنه يجب على الكورد في أوروبا "التركيز على قضيتهم القومية والحفاظ على وحدتهم الداخلية، بدلاً من إهدار طاقتهم في اضطرابات لا تعود عليهم إلا بالضرر".
وتشهد مدن فرنسية وأوروبية، منذ أكثر من شهر، موجة من الاحتجاجات التي يقودها طلاب ومعلمون، والتي اتسع نطاقها بمرور الوقت.



