رووداو ديجيتال
شدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق
الإنسان، فولكر تورك، على "ضرورة ترسيخ نظام لسيادة القانون في سوريا يشمل
جميع المواطنين دون استثناء، بما في ذلك الأقليات العرقية"، كاشفاً عن زيارة
مرتقبة سيجريها إلى البلاد خلال الأسبوعين المقبلين.
وجاء ذلك في ردٍ لتورك على سؤال لمراسل شبكة
رووداو الإعلامية في نيويورك، نامو عبدالله، اليوم الأربعاء (28 تشرين الأول
2026)، حول أوضاع حقوق الإنسان للكورد ومخاوف استهداف النازحين العائدين إلى
مناطقهم في سوريا، حيث أكد عزم المفوضية على "دعم مسار العدالة الانتقالية
وإصلاح القوانين بما يضمن حماية التنوع وحقوق الجميع".
وقال تورك: "من الأهمية البالغة
بالنسبة لنا أن نبذل كل ما في وسعنا، ليس لدعم السلطات في مسار إرساء العدالة
الانتقالية فحسب، بل للعمل أيضاً على إصلاح منظومتي العدالة والقانون، وعلى ترسيخ
نظام لسيادة القانون يشمل كل مواطن سوري، بمن فيهم الأقليات العرقية".
وأشار المفوض السامي إلى وجود "التزام
قوي" وتحولات ملموسة طرأت على المشهد السوري منذ نهاية عام 2024، مع إقراره
في الوقت ذاته بـ"وجود تحديات وانتهاكات شهدتها مناطق مثل السويداء والساحل
في اللاذقية".
ونوّه تورك إلى أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق
الإنسان بات "حاضراً على الأرض وقادراً على العمل الميداني المباشر داخل
سوريا للمرة الأولى"، معرباً عن أمله في البناء على هذا الحضور لـ"دفع
عجلة الإصلاح القانوني وترسيخ العدالة الشاملة".
وأدناه نص سؤال مراسل رووداو وإجابة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق
الإنسان
رووداو: شكراً جزيلاً لك، سيادة المفوض السامي. معك نامو عبد الله من شبكة رووداو. ماذا يمكنك أن تخبرنا عن حالة حقوق الإنسان في سوريا بالنسبة للكورد
بعد حل جيشهم الفعلي (قوات سوريا الديمقراطية - قسد)؟ شهدنا في الأسابيع الأخيرة
تعرض النازحين الكورد لهجمات في سوريا أثناء محاولتهم العودة إلى مناطقهم؛ هل هناك
ما يمكنك إطلاعنا عليه بشأن الوضع هناك؟ وهل ينبغي أن يساور الناس القلق بشأن
مستقبل الكورد في سوريا الجديدة؟ شكراً لك.
فولكر تورك: انظر، ليس لدي أحدث المستجدات حول ذلك تحديداً؛ يمكننا العودة إليك
بشأن هذه النقطة، لكن أود الإشارة فقط إلى أنني سأسافر شخصياً إلى سوريا خلال
الأسبوعين القادمين. من
الأهمية البالغة بالنسبة لنا أن نبذل كل ما في وسعنا، ليس فقط لدعم السلطات في
مسار إرساء العدالة الانتقالية؛ فنحن ندرك وجود التزام قوي للغاية، وقد شهدنا
بالفعل تغييرات هائلة منذ نهاية عام 2024. بالطبع، هذا لا يعني عدم وجود مشكلات؛ أقصد أننا رأينا ما حدث في
السويداء وعلى طول الساحل في اللاذقية. لكن
من الصحيح أيضاً، وللمرة الأولى، أن مكتبي بات حاضراً على الأرض؛ لقد أصبحنا
قادرين على العمل هناك، وهو ما لم نتمكن من القيام به مطلقاً في السابق. لذا، بطريقة ما، آمل أن نتمكن من البناء
على هذا الأساس، والعمل ليس فقط على ملفات العدالة الانتقالية، بل أيضاً على إصلاح
منظومتي العدالة والقانون، وعلى ترسيخ نظام لسيادة القانون يشمل كل مواطن سوري،
بمن فيهم الأقليات العرقية.



