رووداو ديجيتال
يعلمنا منتدى أصيلة الثقافي المغربي درساً في الثقافة المجتمعية ومعاني الوفاء والولاء وتقدير الآخرين حسب ما يستحقون، وحسب ما قدموا من خدمات جليلة لمدينتهم الواقعة على المحيط الأطلسي في المملكة المغربية، عندما درج على تكريم أبناء المدينة. إذ لم يقتصر اختتام الدورة الخريفية للموسم الثقافي الدولي السابع والأربعين لأصيلة على الاحتفاء بالحصيلة الثقافية والفنية، بل شكّل مناسبة للاعتراف بعطاءات أبناء المدينة ممن أسهموا، كلٌّ من موقعه، في تنمية مجتمعهم وتعزيز إشعاع مدينتهم.
وفي هذا السياق، نظّم منتدى أصيلة حفلاً لتوزيع سبع جوائز للتميز، شملت مجالات اجتماعية وتربوية ومهنية وعلمية وجمعوية ورياضية.
وجدّد المنتدى، بهذا التكريم، تقليداً سنوياً يربط الاحتفاء بالثقافة بالاعتراف بمبادرات المجتمع المحلي، ويؤكد أن تنمية أصيلة ثمرة تضافر جهود مؤسساتها وسكانها ومبدعيها.
حاتم البطيوي: سكان أصيلة شركاء في نجاح الموسم
أشاد حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، بدور سكان المدينة ومساندتهم للمؤسسة، مؤكداً أن تضامنهم وتفهّمهم لرسالتها أسهما في تعزيز إشعاع الموسم الثقافي وقيمته.

واستهل البطيوي كلمته بتهنئة ابنة أصيلة، السيدة قلوب فيطح، بمناسبة تعيينها وزيرة منتدبة مكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، معرباً عن امتنانه للملك محمد السادس على هذه الثقة الملكية. واستحضر أمنية الراحل محمد بن عيسى، مؤسس المنتدى، الذي كان يتطلع إلى رؤيتها وزيرة في الحكومة المغربية، متمنياً لها التوفيق في خدمة الوطن.
بن عيسى.. حضور متجدد رغم الغياب
استحضر البطيوي، للعام الثاني على التوالي، غياب مؤسس الموسم الثقافي، مؤكداً أن ذاكرته وأفكاره وروحه ما زالت حاضرة في الفضاء الذي أحبه وأخلص له.
وعبّر عن اعتزازه بنجاح مختلف محطات الدورة السابعة والأربعين، مستشهداً بمعرض "أصيلة في ظل ألوانها"، الذي جمع فنانين تشكيليين من أبناء المدينة، وأبرز غنى المشهد الإبداعي المحلي. كما نوّه بمشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل، لما يوفره من فرص لصقل مواهب الناشئة وإعداد جيل جديد من المبدعين.

شكر للشركاء واعتزاز بالمبادرات المحلية
وجّه الأمين العام للمؤسسة الشكر إلى الملك محمد السادس على رعايته السامية، وإلى وزارة الشباب والثقافة والرياضة، والسلطات الجهوية والمحلية، والمصالح الأمنية، والمجلس الجماعي، وكل المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح الموسم.
كما نوّه بعمال النظافة وبسكان أصيلة، وبأبنائها المقيمين بالخارج، تقديراً لما يقدمونه من دعم وتطوع وارتباط مستمر بمدينتهم.
سبع جوائز للاعتراف بالتميز
شملت الجوائز تسعة متفوقين في امتحانات البكالوريا برسم دورة 2026، هم ياسمين أمطوش، وندى شوشة، وخولة الحراق، ومريم العلاوي، وآية قنفود، وخلود بنموسى، ومحمد أمين الوالي، وسفيان مصمودي، وشيماء بورصاين، تقديراً لتميزهم في تخصصات علمية وأدبية واقتصادية ومهنية.

وعادت جائزة الأم المثالية إلى نجاة الشتواني، تقديراً لمسارها التربوي وإسهامها في تكوين أجيال من أبناء المدينة، فيما مُنحت جائزة طفل السنة لهيثم الجبلي، احتفاءً بتطوره وقدرته على التعلم والاندماج، وبجهود المؤطرين بقسم التوحد في دار الصباح للتضامن.
أما جائزة المرأة العاملة، فكانت من نصيب حليمة البجوي، تقديراً لمثابرتها وتضحياتها في سبيل أسرتها. ونالت ساحة "البلاصة البالية"، المعروفة أيضاً بالحي القديم، جائزة البيئة والحي الجميل، وتسلّمها طارق الحراق نيابة عن تجار السوق، اعترافاً بالعناية بنظافة المكان وجماله وذاكرته التراثية.

وذهبت جائزة جمعية السنة إلى الجمعية المغربية للحفاظ على التراث الكناوي بأصيلة، التي تأسست سنة 2008 لصون هذا الموروث ونقله إلى الأجيال الصاعدة، فيما مُنحت جائزة أصيلة الاستثنائية لصفحة "ذاكرة أصيلة"، التي يشرف عليها شريف العيساوي، تقديراً لجهودها في التعريف بمؤهلات المدينة والترويج لصورتها بعد إحدى عشرة سنة من العطاء.



