رووداو ديجيتال
فرضت السلطات الفرنسية، اليوم
الإثنين، حظر تجول جزئياً وحظراً على التظاهرات في باريس وعدة مدن، إثر تفاقم
أعمال العنف والنهب التي رافقت احتجاجات حاشدة ضد ارتفاع تكاليف المعيشة شارك فيها
نحو نصف مليون شخص.
وشملت إجراءات حظر التجول والتظاهرات
المواعيد التالية:
في المدن الشمالية (بينها ليل): يُفرض حظر تجول جزئي بدءاً من الساعة 8 مساء اليوم الإثنين وحتى الساعة 6 صباح الثلاثاء.
في العاصمة باريس: أُعلن حظر تجول جزئي في عدد من
الأحياء بدءاً من الساعة 11 مساء الإثنين وحتى الساعة 6 صباح الثلاثاء،
بالتزامن مع حظر التظاهرات في أحياء أخرى من الساعة 8 مساء الإثنين حتى 6 صباح الثلاثاء.
في مدينة مارسيليا: حظرت السلطات المحلية التجمعات العامة
من الظهر وحتى الساعة 8 مساءً.
عقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو
اجتماعاً طارئاً عقب إقرار وزارة الداخلية بـ"فقدان السيطرة" في بعض
المناطق. وشهدت المواجهات إصابة نحو ألف عنصر أمني وتوقيف أكثر من 2500 شخص، مما
دفع وزير الداخلية لوران نونييز لتقديم استقالته، إلا أن الرئيس إيمانويل ماكرون
رفضها معترفاً بوجود ثغرات أمنية واستخباراتية.
قُدّرت الخسائر بمئات ملايين اليورو
بعد تضرر نحو 3 آلاف متجر. ومن جانبها، دعت الحكومة منصات التجارة الإلكترونية
ومواقع التواصل إلى حذف الإعلانات الخاصة بالمسروقات فوراً.
ربطت الحكومة الفرنسية التصعيد
السياسي بقرب الانتخابات الرئاسية، متهِمة أقصى اليسار بالسعي لزعزعة الاستقرار.
وعلى الصعيد الدولي، دعت واشنطن وبكين وبرلين ولندن رعاياها لتوخي الحذر، فيما حثّ
الاتحاد الأوروبي على صون حق الاحتجاج السلمي ورفض العنف.
في الأثناء، أغلق محتجون مدخل متحف
اللوفر بباريس، بينما امتدت موجة الغضب من غلاء المعيشة والسكن إلى مدن أوروبية
أخرى، حيث شهدت إيطاليا وبلجيكا وإسبانيا والبرتغال مظاهرات واشتباكات مماثلة.


