رووداو ديجيتال
حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الثلاثاء من أن نحو 8,3 ملايين لاجئ ونازح قسراً قد يفقدون مساعدات حيوية، في ظل تراجع خدمات الحماية بسبب "تخفيضات حادة" في التمويل.
وقالت المفوضية إن "قدرتها على حماية اللاجئين والنازحين داخلياً وعديمي الجنسية ومساعدتهم تتآكل بسبب فجوة تمويلية مستمرة ومتفاقمة"، مشيرة إلى أنها لم تحصل حتى نهاية تموز سوى على 32% من أصل 8,5 مليارات دولار تحتاجها هذا العام لحماية اللاجئين.
وقالت دومينيك هايد، مديرة إدارة العلاقات الخارجية في مفوضية اللاجئين: "لا يمكن الاستمرار في تقليص خدمات الحماية إلى ما لا نهاية دون أن ينهار النظام بأكمله، فدون مستوى معين، لا يقتصر الأمر على وصول المساعدات إلى أعداد أقل من المحتاجين فحسب، بل تتعطل الخدمات بالكامل، ويُترك الأكثر ضعفاً وعرضة للمخاطر دون أي حماية".
وقد انعكس تقليص الميزانية بشكل مباشر على عدة دول:
العراق: يواجه نحو 350 ألف لاجئ وطالب لجوء خطر فقدان فرص الاندماج والتمكين الاقتصادي.
سوريا: حرمان 162,500 نازح وعائد من المساعدات المالية الأساسية اللازمة لإعادة بناء حياتهم، ما لم يتوفر تمويل عاجل.
تشاد: يواجه 319 ألف لاجئ تأخيراً في إجراءات التسجيل، كما سيفقد 233 ألف طفل خدمات الحماية.
إثيوبيا: تراجع خدمات حماية الأطفال في بعض المناطق بنسبة 85%.
السودان: حرمان عشرات الآلاف من الناجين من العنف الجنسي من الخدمات الحيوية.
وإلى جانب تقليص الخدمات، اضطرت المفوضية في عام 2025 إلى الاستغناء عن نحو 5 آلاف موظف، وهو ما يعادل أكثر من ربع إجمالي كوادرها العاملة. ويُعزى هذا النقص بنسبة كبيرة إلى خفض المساعدات من قِبل الولايات المتحدة، التي تعد تاريخياً أكبر مانح للمفوضية، إضافة إلى تراجع مساهمات دول مانحة أخرى.
يُذكر أنه بنهاية عام 2025، بلغ عدد النازحين قسراً حول العالم نحو 117.8 مليون شخص، من بينهم 35.6 مليون لاجئ تحت رعاية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتعود أصول معظمهم إلى كل من فنزويلا، أوكرانيا، سوريا، أفغانستان، والسودان.



