رووداو ديجيتال
أكّد وزير الداخلية الألماني ألكسندر
دوبرينت أن ألمانيا خاضت مفاوضات ومحادثات جادة مع الحكومة السورية في أعقاب زيارة
الرئيس السوري أحمد الشرع لبرلين، مشيراً إلى أن "المشاورات بشأن عودة
اللاجئين لا تزال مستمرة ولم تصل إلى نهايتها بعد".
تأتي هذه التصريحات رداً على سؤال
لشبكة رووداو"الإعلامية، يوم السبت (26 أيلول 2026)، بشأن نفي الرئيس
السوري أحمد الشرع عقب زيارته لبريطانيا التوصل إلى اتفاق حول عودة 80% من
اللاجئين السوريين.
وأوضح وزير الداخلية الألماني ألكسندر
دوبرينت، أن "الرؤية الألمانية لإعادة اللاجئين تعتمد على تقسيم السوريين إلى
ثلاث فئات رئيسية:
- المرتكبون لجرائم خطيرة: تضع برلين
ترحيلهم كأولوية قصوى وتسعى لإعادتهم بشكل سريع جداً.
- من لا يملكون أفقاً للبقاء: فئة لا
تمتلك فرصة للحصول على الإقامة القانونية، ويتم العمل على توفير خيارات إعادتهم.
- المندمجون والعمال: الأشخاص الذين
اندمجوا في المجتمع وحصلوا على فرص عمل، حيث تمتلك هذه الفئة أفقاً وفرصة للبقاء
في ألمانيا.
وشدد وزير الداخلية الألماني على أن "استراتيجية
العودة تعتمد مزيجاً بين الترحيل القسري للمخالفين والعودة الطوعية للمهاجرين
الراغبين بذلك، مؤكداً استمرار الحوار مع السلطات السورية لتأطير هذه العملية".
وأدناه نص سؤال مراسلة رووداو وإجابة وزير الداخلية الألماني:
رووداو: أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد
زيارته لبريطانيا أنه لم يتوصل إلى اتفاق مع ألمانيا بشأن إعادة 80% من اللاجئين
السوريين، وهل أبرمت ألمانيا أي اتفاق مع سوريا
بهذا الشأن؟ وما هو تعليقكم، وهل لديكم خطة كاملة لترحيل المهاجرين السوريين؟
ألكسندر دوبرينت: بعد زيارته إلى
ألمانيا، بدأنا محادثات جيدة مع سوريا، كما
بدأنا مفاوضات من هذا النوع، وأوضحت حينها بوضوح أنني أتحدث دائماً عن ثلاثة أمور
فيما يتعلق بالسوريين:
أولاً: وعلى رأسهم أولئك الذين ارتكبوا جرائم
خطيرة في ألمانيا، نحن نرغب بجدية في إعادتهم بسرعة.
ثانياً: المجموعة التي يبدو أنه ليس لديها أفق
للبقاء في هذا البلد، يجب أن يكون خيار العودة متاحاً لهم أيضاً.
ثالثاً: المجموعة التي اندمجت جيداً في ألمانيا
وحصلت على فرص عمل، نحن على قناعة بأن لديها أفقاً وفرصة للبقاء في ألمانيا.
ونحن في حوار مع الحكومة السورية بشأن هذه المجموعات الثلاث، وقد أوضحنا بجلاء وصرحنا دائماً بوضوح أنه عندما نتحدث عن العودة،
فإننا نتحدث عن العودة القسرية، ولكن في الوقت نفسه نريد أن نشجع على العودة
الطوعية.
هذا لا يزال على جدول أعمالنا، وأعتقد أن العمل
مع سوريا يسير بنا على مسار جيد وعملية صحيحة لهذا الغرض، لكننا لم نصل إلى
النهاية بعد، فالمشاورات والمفاوضات مستمرة.


