رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) بدأ منذ حزيران الماضي، وبشكل تدريجي، سحب حق اللجوء الممنوح لسوريين، على خلفية تحسن الوضع في بلادهم.
يأتي ذلك في وقت أفاد فيه مسؤولون ألمان لوسائل إعلام، قبل أيام، بأن هذه العملية ستُنفذ على "نطاق أوسع" اعتباراً من الخريف، بهدف إعادة مهاجرين إلى بلادهم.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية، في رد خاص على شبكة رووداو الإعلامية، الجمعة (25 أيلول 2026)، إن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين هو الجهة التي تبت في قضايا حق اللجوء.
وأوضح أن المكتب (BAMF) "بدأ منذ منتصف حزيران 2026 في إلغاء حق اللجوء لأولئك الذين مُنحوا هذا الحق سابقاً بسبب الوضع السيئ في سوريا"، مشيراً إلى "توسيع العملية بسبب تحسن الوضع".
وفي 21 أيلول، نقلت وسائل إعلام ألمانية عن مسؤولين كبار في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) في البرلمان الألماني أن وزير الداخلية، ألكسندر دوبريندت، أصدر توجيهات إلى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين لسحب حق اللجوء من السوريين "على نطاق واسع".
وقال ألكسندر تروم، المتحدث باسم الشؤون الداخلية لكتلة الاتحاد المسيحي (CDU/CSU)، لوسائل إعلام ألمانية، إن المساعدات المالية المخصصة للعودة الطوعية إلى سوريا سترتفع إلى أكثر من 1,000 يورو، لأن تشجيع الأشخاص على العودة طوعاً "أرخص" بالنسبة للحكومة من عمليات الترحيل القسري.
كما أكد ضرورة "البدء بمراقبة وسحب حق اللجوء من الشباب الذين يسافرون فقط ويتلقون المساعدات الاجتماعية، أي أنهم لا يعملون ويعيشون على حساب الدولة. أما الأشخاص الذين يعملون كأطباء أو في مجال الرعاية، فستكون لديهم فرصة للبقاء".
نحو نصف مليون سوري يتلقون مساعدات اجتماعية
ووفقاً لإحصائيات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، كان 912,386 مواطناً سورياً يعيشون في ألمانيا حتى 31 تموز من العام الجاري، من بينهم 14,579 شخصاً رُفضت طلبات لجوئهم ويتعين عليهم مغادرة البلاد.
وتشير البيانات الرسمية أيضاً إلى أن نحو 450 ألف سوري يتلقون مساعدات اجتماعية من الدولة.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد في نهاية عام 2024، علّقت ألمانيا البت في طلبات لجوء السوريين، قبل أن يدخل الملف لاحقاً مرحلة جديدة مع بدء مراجعة حق الحماية الممنوح لبعضهم.



