رووداو ديجيتال
اكتشف باحثو وكالة ناسا فوهة ضخمة يبلغ اتساعها 222 متراً على سطح القمر، يُرجَّح أنها تشكّلت في عام 2024، ويُقال إن مثل هذا الحدث يقع "مرة كل 100 عام"، وذلك إثر اصطدام جرم سماوي بحجم مبنى يتراوح ارتفاعه بين 3 إلى 6 طوابق.
ووفقاً لتقرير نشرته وكالة ناسا يوم أمس الخميس (17 أيلول 2026)، فقد عثر العلماء على فوهة اصطدامية ضخمة بعرض 222 متراً على سطح القمر تشكلت في وقت قريب. ويُعتقد أن هذه الفوهة، التي أُطلق عليها اسم "ماكغيشن"، قد نشأت نتيجة اصطدام كويكب أو مذنّب بسطح القمر في ربيع عام 2024.
وأشار العلماء إلى أن حدوث اصطدام بهذا الحجم على سطح القمر يتكرر تقريباً "مرة كل 100 عام أو أكثر". ويُقدَّر حجم ذلك الجرم الفضائي الذي تسبب في إحداث الفوهة بحجم بناية مكوّنة من 3 إلى 6 طوابق.
ونظراً لافتقار القمر لغلاف جوي واقٍ مثل الأرض، فإن الأجرام القادمة من الفضاء الخارجي لا تنخفض سرعتها بدرجة ملحوظة، كما لا تحترق أو تتفتت في الغلاف الجوي قبل ملامسة السطح؛ مما يتيح لشظايا الكويكبات والمذنبات الاصطدام بالقمر مباشرة وبسرعات فائقة.
واكتُشفت الفوهة بفضل الصور الحديثة التي التقطتها مركبة الاستطلاع القمري المدارية التابعة لناساLunar Reconnaissance Orbiter - LRO، والتي ترصد القمر منذ عام 2009.
وقد لاحظ باحث ناسا، روبرت فاغنر، هذا التشكّل الجديد أثناء تدقيقه في مسحٍ حديث لسطح القمر، حيث ظهرت الفوهة في صور مسبار (LRO) كنقطة "كبيرة وساطعة" تحيط بها هالة بلون داكن.
وأظهرت الأبحاث أن هذا المعلم التضاريسي الجديد، الذي لم يكن له أثر في المنطقة سابقاً، هو نتاج اصطدام هائل وقع خلال عام 2024.
وحسب دراسة نُشرت في مجلة (Science Advances)، تُعد "ماكغيشن" أكبر فوهة حديثة تُكتشف حتى الآن في النظام الشمسي ويُمكن تأريخ نشوئها بالاعتماد على بيانات الرصد إلى فترة زمنية حديثة وقريبة جداً.
ورغم وجود العديد من الفوهات الأخرى على سطح القمر التي تفوق "ماكغيشن" حجماً بأشواط، فإن معظمها عبارة عن ندوب وآثار ناجمة عن اصطدامات تعود لملايين أو حتى مليارات السنين.
وما يجعل فوهة "ماكغيشن" فريدة ومهمة لدى العلماء، هو إمكانية ربط توقيت تشكّلها بتاريخ حديث جداً.
وتمنح دراسة هذه الفوهة الجديدة فرصة نادرة للباحثين لتحليل آلية تأثير الاصطدامات الكبرى في إعادة تشكيل سطح القمر بدقة.
كما تساعد مقارنة الصور الملتقطة قبل وبعد نشوء فوهة بهذا الحجم على تعميق الفهم حول كيفية انتشار المواد والمقذوفات الناجمة عن الاصطدام فوق السطح، وكيفية تغيّر المعالم والتكوينات الجيولوجية للقمر إثر ذلك.
.webp&w=3840&q=75)


