رووداو ديجيتال
أعلنت مسؤولة في الأمم المتحدة، أمس الخميس، أن الحكومة السورية لم تمنح مكتباً في دمشق للمؤسسة المعنية بالكشف عن مصير مئات آلاف المفقودين في سوريا، والتي تأسست قبل ثلاث سنوات.
وقالت كارلا كوينتانا، رئيسة فريق الأمم المتحدة المعني بالمفقودين في سوريا: "لم نُمنح بعد مكتباً لضمان وجودنا الدائم في سوريا، وهذا أمر طالبنا به، كما طلبنا الدعم من الجمعية العامة يوم أمس بهذا الخصوص".
وكشفت كوينتانا أن فريقها لم يتمكن بعد من دخول شمال شرق سوريا، حيث لا يزال مصير آلاف الأشخاص مجهولاً هناك. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن ما بين 130 ألفاً و300 ألف شخص في عداد المفقودين في عموم سوريا.
سأل مدير مكتب رووداو في نيويورك، نامو عبد الله، المسؤولة الأممية، ما يلي: "بخصوص منطقتي عفرين وسري كانيه (رأس العين) الكوردتيتين، حيث فقد آلاف الكورد بعد سيطرة فصائل مسلحة على المدينتين، وهذه الفصائل منضوية الآن ضمن (الجيش الوطني السوري). هل تمكنتم من فتح خط للتحقيق في هذا الصدد؟ وهل سمحت لكم دمشق بالوصول إلى سجلات ومراكز احتجاز تلك الفصائل؟"
وأجابت كوينتانا: "نحن نبحث عن الجميع بغض النظر عن هويتهم، أو توقيت فقدانهم، وبغض النظر عن سبب الاختفاء. لقد تواصلنا مع عائلاتهم ومع المنظمات الموجودة هناك. حتى الآن لم ندخل الميدان في الشمال، لكننا على تواصل مستمر معهم".
يأتي مؤتمر كوينتانا الصحفي قبل أيام من زيارة مرتقبة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى دمشق.
وتأمل المؤسسة الدولية أن تساهم هذه الزيارة في تذليل العقبات، وعلى رأسها تأمين مقر رسمي للفريق.
سأل مدير مكتب رووداو أيضاً، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، ما إذا كان غوتيريش سيلتقي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي خلال زيارته إلى سوريا.
أجاب دوجاريك بالقول: "أعتقد أننا سنعرف بوضوح من سيقابل بمجرد إتمام تلك اللقاءات. البرنامج لا يزال قيد الإعداد، لكن نية الأمين العام هي الاستماع لأكبر قدر ممكن من الأصوات السورية المتنوعة خلال الوقت القصير الذي سيقضيه في دمشق ومحيطها".
ورداً على أسئلة الصحفيين، أكدت كوينتانا أنه رغم مرور نحو عامين على تغيير السلطة في دمشق، لا يمكن اليأس من ملف المفقودين أو اعتبارهم في عداد الموتى، مشيرةً إلى العثور على بعض الأطفال أحياء وإعادتهم إلى ذويهم.
لكنها أقرت بأن عدداً كبيراً من المفقودين قد يكونون في مقابر جماعية، وهي المقابر التي تقول السلطات السورية إنها لن تتمكن من فتحها قبل عام أو عامين.
وأضافت كوينتانا أن البحث عن النساء الإيزديات اللواتي اختطفهن تنظيم داعش ولا يزلن في عداد المفقودات، يعد جزءاً أساسياً من مهام فريقها، لكنها لم تحدد عدد اللواتي تم العثور عليهن حتى الآن.


