رووداو ديجيتال
شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس تصويتاً شبه إجماعي لصالح قرار يدعو إلى توفير سكن لائق وبأسعار معقولة، وبناء مدن أكثر استدامة وهدوءاً. وفي مفارقة نادرة لقرار لا يثير الجدل عادةً، وقفت الولايات المتحدة وإسرائيل وحيدتين في كفة المعارضة، إذ صوتتا بـ"لا" ضد القرار، دون أن تتخذ أي دولة أخرى موقف الحياد.
وعلى الرغم من أن القرار يتعلق بمسائل التخطيط البلدي والإسكان، فإن واشنطن وتل أبيب أبديتا اعتراضات جوهرية على صياغة بنوده.
فمن الجانب الأميركي، اعترضت الولايات المتحدة على ما وصفته بـ"الإشارات المكثفة والمعيبة بشدة لتغير المناخ" في الوثيقة.
وقال دان نيغريا، ممثل الولايات المتحدة الأميركية، إن "المرونة الحضرية هي مسألة تتعلق بالبنية التحتية والهندسة السليمة، وليست خضوعاً لاتفاقيات المناخ العالمية الصارمة".
كما أبدت واشنطن رفضها لـ"الإدراج الأيديولوجي المتكرر" لمصطلح "الجندر" (النوع الاجتماعي) في نص عملي مخصص للإسكان والتخطيط.
من جهتها، بررت إسرائيل تصويتها الرافض للقرار باعتراضها تحديداً على "الفقرة السابعة" من الوثيقة، التي تنص على ضرورة إيلاء اهتمام خاص للمناطق الواقعة تحت الاحتلال الأجنبي.
وأعلنت نأيها بنفسها عن هذه الفقرة، واتهمت بعض الوفود بتغليب مصالحها السياسية الضيقة على التوصل إلى اتفاق عالمي حول التنمية.
وفي رد على تساؤلات حول موقف الأمم المتحدة من القرار ورفض واشنطن وتل أبيب له، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام، لشبكة رووداو الإعلامية إن "الأمين العام يدعم فكرة الحاجة إلى مدن مستدامة وإسكان بأسعار معقولة، لكنه لن يعلّق على كيفية تصويت الدول الأعضاء".
القرار الصادر عن الجمعية العامة يُعدّ "غير ملزم" قانونياً، بل يمثل تعهداً دولياً مشتركاً. إلا أن رفض أميركا وإسرائيل يعكس عدم استعدادهما للالتزام بهذا التعهد أو العمل بشكل متعدد الأطراف عبر الأمم المتحدة لتحقيق هذه الأهداف، رغم أنهما قد لا تعارضان الأهداف التنموية ذاتها من حيث المبدأ.


