رووداو ديجيتال
صرح مسؤول في الحكومة الأميركية، بأن
العراق وافق على التنسيق مع مؤسسة دولية مستقلة لمعالجة أوجه القصور الكبيرة في
مجالي مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقال المسؤول الأميركي، الذي فضل
عدم الكشف عن هويته، لمدير مكتب واشنطن لشبكة رووداو الإعلامية، ديار كوردة، يوم
الجمعة (19 حزيران 2026) إنه بعد نحو عامين من المراجعة، بدأت بغداد باتخاذ خطوات
عملية وأظهرت إرادة سياسية لتنفيذ المعايير الدولية.
وبحسب المسؤول، فإن العراق يعمل
مع مؤسسة تسمى (مجموعة العمل المالي) المعروفة اختصاراً بـ FATF حيث
تأسست هذه المنظمة عام 1989 من قبل مجموعة السبع في باريس، وتضم حالياً 40 عضواً،
وتتمثل مهمتها الرئيسية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتأخذ الدول
الأعضاء توصياتها بعين الاعتبار عند فرض عقوبات على دول أخرى.
وأضاف المسؤول: "اليوم، وبعد
عملية استغرقت نحو عامين لمراجعة نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في
العراق، وافقت بغداد على العمل بشكل مشترك مع FATF لمعالجة
أوجه القصور الاستراتيجية في هذه المجالات".
وأشار المسؤول إلى أن
"العراق بدأ بالفعل باتخاذ خطوات إيجابية وأظهر إرادة سياسية للالتزام
بالمعايير الدولية لمجموعة العمل المالي. نحن نشجع العراق على الاستمرار في هذه
الخطوات الإيجابية وتنفيذ خطة عمل FATF بسرعة".
تأتي هذه التصريحات الخاصة بعد
ساعات قليلة من وضع المنظمة للعراق ضمن قائمة الدول الخاضعة لرقابة مشددة،
والمعروفة باسم "القائمة الرمادية".
وجاء ذلك بعد تعهد العراق، بمستوى
سياسي رفيع، بتعزيز أنظمته المالية بالتنسيق مع FATF ومجموعة
العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF).
وفي بيان صادر بتاريخ 19 حزيران،
أشارت FATF إلى أن العراق أحرز تقدماً منذ أواخر عام 2024، بما في
ذلك تشديد الرقابة على دخول السوق لمنع المجرمين والإرهابيين من النفاذ إلى
القطاعات الرئيسية، وإصدار إرشادات للمؤسسات المالية غير المصرفية، واتخاذ إجراءات
لتقليل المخاطر في قطاع العقارات، وفهم أفضل لكيفية منع استخدام الشركات القانونية
في معاملات مالية غير قانونية.
ورغم ذلك، حددت FATF خطة عمل للعراق تتكون من 9 نقاط يجب تنفيذها:
-أولاً: فهم أفضل لمخاطر غسل
الأموال وتمويل الإرهاب.
-ثانياً: تحسين آليات الكشف عن
الأشخاص والجهات التي تنقل الأموال بشكل غير رسمي وفرض عقوبات فعالة عليهم.
-ثالثاً: تطبيق أكثر صرامة
للعقوبات المالية والقوانين المتعلقة بالشخصيات السياسية (PEPs).
-رابعاً: تحسين مستوى ومحتوى
التقارير المتعلقة بالمعاملات المشبوهة، خاصة في القطاعات عالية المخاطر.
-خامساً: تحقيق شفافية أكبر فيما
يخص الملكية الحقيقية للشركات.
-سادساً: زيادة التحقيقات
والملاحقات القضائية في قضايا غسل الأموال وفرض عقوبات مناسبة.
-سابعاً: زيادة التحقيقات في
تمويل الإرهاب وإجراء إصلاحات فنية في القوانين المتعلقة بهذه الجرائم.
-ثامناً: الرقابة الصارمة على
قطاع المنظمات غير الربحية، دون التأثير سلباً على أنشطتها القانونية.
-تاسعاً: تعزيز القدرة على كشف
ومنع محاولات التهرب من العقوبات المتعلقة بتمويل أسلحة الدمار الشامل.
وكان العراق قد أُخرج من رقابة FATF في حزيران 2018، ولكن بعد تقييم شامل في عام 2023، وُضع
مرة أخرى تحت المراقبة.
ويعني الإدراج في "القائمة
الرمادية" أن العراق سيكون تحت رقابة أكثر صرامة لضمان تنفيذ الإصلاحات في
المواعيد المحددة. وعلى عكس "القائمة السوداء"، لا تؤدي القائمة
الرمادية مباشرة إلى فرض عقوبات قاسية من قبل الدول الأخرى، لكن المؤسسات المالية
العالمية تتعامل بحذر شديد في معاملاتها مع تلك الدول.


.webp&w=3840&q=75)
