رووداو ديجيتال
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران على استعادة اليورانيوم عالي التخصيب وتدميره إذا تمكن من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، أو ستواصل إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية إلى مستوى يسمح للقوات الأميركية بجمع تلك المواد بنفسها بأمان، في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وقال ترمب في مقابلة مع شبكة "NBC News" الأميركية، الأحد (7 حزيران 2026): "إذا توصلنا إلى اتفاق وأصبحنا أصدقاء الآن، فسنذهب جميعاً معاً. ستكون معداتنا. سنأخذ المواد وندمرها، سواء في الموقع أو بنقلها إلى مكان آخر".
لكنه حذّر من أن الولايات المتحدة ستقوم بهذه المهمة بمفردها إن اقتضت الضرورة، بقول: "سنذهب معهم أو من دونهم.. وإذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنضربهم عسكرياً بقوة شديدة، وسننتظر حتى نفعل ذلك قبل أن نذهب، وفي كلتا الحالتين ستكون لدينا الحماية".
ولفت ترمب إلى أن الولايات المتحدة قادرة على مراقبة النشاط الإيراني لأنها تمتلك "كاميرات في الفضاء" عبر قوات الفضاء الأميركية.
وقال إن هذه الكاميرات "تراقب كل شيء هناك. إذا سار أي شخص في ذلك المكان، وإذا مررت أنت هناك، فسأكون قادراً على قراءة اسمك الأول على شارة صدرك. هذه كاميرات موجودة في الفضاء. إنها تكنولوجيا مذهلة".
القوات باقية حتى "اكتمال المهمة"
في أكثر تصريحاته تفصيلاً حتى الآن بشأن مفاوضات وقف دائم للحرب ونهجه تجاه أي اتفاق محتمل، أكد ترمب رغبته في إبقاء القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة حتى "اكتمال المهمة"، مضيفاً: "لا أعتبر أنهم في خطر".
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الطرفين "قريبان جداً" من توقيع اتفاق، لكنه يسعى إلى أن تمضي إيران أبعد في التخلي عن طموحاتها النووية.
في هذا السياق، أشار إلى نقطتين أو أكثر، "لا تبدوان كبيرتين"، مبيّناً: "لقد وافقوا على أنهم لن يمتلكوا أسلحة نووية. كان لدينا بند ينص على أنهم لن يطوروا أسلحة نووية، والجميع كان سعيداً به إلا أنا".
وأشار إلى رغبته في إضافة بند يمنع إيران من الالتفاف على الاتفاق، موضحاً: "قلت: ماذا لو لم يطوروا السلاح، لكنهم خرجوا واشتروا أو حصلوا عليه؟ أردت إضافة عبارة: إذا اشتروا أو اقتنوا أو حصلوا عليه".
وشدد على أن هذه العبارة يجب أن تكون موجودة أيضاً، "لأن هذا ليس تطويراً. لذلك لا يحق لهم التطوير أو الشراء أو الاقتناء"، كاشفاً أن الإيرانيين اعترضوا "قليلاً" على هذا المطلب، ثم تراجعوا عن اعتراضهم.
القيادة الإيرانية أصبحت "أكثر عقلانية وذكية للغاية"
ورأى ترمب أن القيادة الإيرانية الجديدة أصبحت "أكثر عقلانية وذكية للغاية" بعد الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن مجتبى خامنئي حل محل والده، وهو "جزء من" عملية الموافقة على الاتفاق.
وأبدى الرئيس الأميركي انفتاحه على إجراء محادثات مع مجتبى خامنئي، قائلاً: "سأفعل إذا أراد ذلك، لكنني لم أتحدث معه مباشرة".
وقارن ترمب مجتبى خامنئي بوالده بشكل إيجابي، معتبراً أن الزعيم الإيراني الجديد "أصغر سناً"، و"أكثر عقلانية".
وتابع: "أُصيب بجروح بالغة. هناك قدر من الشجاعة في ذلك. كثيرون لو تعرضوا لهذه الإصابات لما كانوا يتحدثون عن كيفية التعامل مع الولايات المتحدة، بل كانوا سيفكرون بأمور أخرى. لكنه مصاب بشكل خطير جداً".
ورفض ترمب الإجابة بشكل حاسم عما إذا كان يعرف مكان الزعيم الإيراني الجديد أو ما إذا كان داخل البلاد، قائلاً: "لا أريد أن أقول إن كنت أعرف مكانه أم لا، لكن هناك احتمال كبير أنني أعرف".
وأشار ترمب خلال المقابلة إلى أن الأميركيين ينبغي أن يتحلوا بمزيد من الصبر تجاه إيران، قائلاً إن جزءاً من صعوبة تحقيق السلام السريع يعود إلى أن ذلك يتطلب تغييراً كاملاً في موقف طهران التقليدي تجاه الولايات المتحدة.
.jpg&w=3840&q=75)


