رووداو ديجيتال
لقي شخصان مصرعهما جراء أمطار غزيرة اجتاحت مدينة إسطنبول التركية، وتسببت بفيضانات غمرت الشوارع والمنازل والمحال التجارية، وجرفت سيارات، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء نحو 200 شخص حاصرتهم السيول داخل أماكن عملهم.
وبدأت الأمطار صباح الأربعاء (14 تشرين الأول 2026)، واستمرت بشكل متقطع طوال اليوم، قبل أن تشتد مساء، متسببة بارتفاع منسوب المياه في عدد من المناطق، وإغلاق طرق رئيسة وتعطيل حركة المرور.
وأظهرت مشاهد مصورة سيارات تجرفها السيول لمسافات عدة، وأخرى غمرتها المياه، فيما اضطر بعض السائقين إلى البقاء داخل مركباتهم بعدما حاصرتهم الفيضانات.
وفي أحد شوارع المدينة، علقت حافلة تقل ركاباً وسط السيول، وتسربت المياه إلى داخلها، ما دفع عدداً من الركاب إلى الخروج عبر نافذة في سقف الحافلة والصعود إلى سطحها هرباً من المياه.
كما جرفت السيول امرأة في أحد الأحياء، قبل أن يتمكن مواطنون من إنقاذها، بينما شهدت مناطق أخرى غرق الطوابق السفلية لمبانٍ سكنية ومواقف سيارات تابعة لمراكز تجارية.
وتسببت الأمطار بفيضان مجارٍ مائية، ما أدى إلى غمر ساحات عامة ومبانٍ مجاورة بالمياه، بينها مسجد سعد آباد التاريخي، الذي تسربت المياه إلى داخله وغمرت ساحته، فيما اتخذت السلطات إجراءات أمنية وأغلقت مداخله مؤقتاً.
وفي منطقة ساريير، حاصرت مياه الفيضانات نحو 200 شخص كانوا يعملون خلال ساعات الليل داخل منشآت تجارية، ما استدعى تدخل فرق الإنقاذ والطوارئ والإطفاء وخفر السواحل.
وأدت الأمطار والرياح الشديدة إلى سقوط أشجار على طرق وسيارات متوقفة، فضلاً عن وقوع حوادث مرورية، بينها تصادم أربع سيارات، وإغلاق أجزاء من الطرق السريعة والأنفاق نتيجة تجمع المياه.
كما تسببت الرياح القوية بصعوبة حركة المرور على جسر شهداء 15 تموز، حيث ساعد شرطي وسائق سيارة أحد راكبي الدراجات النارية على عبور الجسر بعدما شكّلا بمركبتيهما حاجزاً يحميه من الرياح.
وبحسب بيانات ولاية إسطنبول، بلغت أعلى كمية أمطار مسجلة 193.84 كيلوغراماً لكل متر مربع في منطقة بيكوز-أومرلي.
وقررت السلطات تعليق الدراسة في المدينة ليوم واحد بسبب الأحوال الجوية، بالتزامن مع استمرار عمليات تصريف المياه وإزالة آثار الفيضانات.

