رووداو ديجيتال
وجّه رئيس حزب الحركة القومية
التركي (MHP)، دولت باخجلي، انتقادات حادة لإسرائيل على خلفية هجومها على قاعدة
"أبو الظهور" الجوية في سوريا، مشدداً على ضرورة إيقاف إسرائيل بغية منع
تفاقم الأوضاع وتدهورها في المنطقة، وذلك في إطار القانون الدولي، وتقديم خطة من
سبع نقاط لتحقيق هذا الهدف.
أشار باخجلي، في بيان يوم الجمعة
(21 آب 2026)، إلى أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي بتصرفاتها، واصفاً هجومها في
(18 آب 2026) على قاعدة "أبو الظهور" الجوية في سوريا بأنه "اعتداء
صارخ" على سيادة الدول.
وقال رئيس حزب الحركة القومية:
"دعوتنا لإدارة إسرائيل واضحة، كُفّوا عن استفزاز تركيا واختبار صبرها، إن
تركيا ليست دولة تسعى وراء التوتر والنزاعات، ولكن عندما ينهض الشعب التركي، لن
تتمكن أي قوة من الوقوف في وجهه".
وقدم باخجلي خطة من سبع نقاط
لمواجهة السياسات الإسرائيلية:
1-حماية السيادة وإنشاء هيكل
أمني: حماية سيادة الدول الأعضاء عبر "ميثاق مكة" الذي وُقّع شهر آب
الجاري بين السعودية وباكستان وتركيا، وإنشاء هيكل أمني جديد في الجغرافية
المشتركة، وتحقيق مبادرة أمن ودفاع مشترك للدول الإسلامية تحت اسم "حلف القدس"،
ليكون بمثابة قوة سلام إسلامية تدافع عن جميع الدول والمناطق التي تتعرض للهجمات
الإسرائيلية.
2-مجلس سلام دولي: إنشاء تحالف
(مجلس) سلام مؤقت في الشرق الأوسط بعضوية الولايات المتحدة الأميركية، روسيا،
الصين، والاتحاد الأوروبي، مستوحى من "مجلس السلام العالمي" بهدف تحقيق
الاستقرار في المنطقة.
3-آلية حوار دائم مؤتمر أمن: إن
الأزمات في الشرق الأوسط لا تُحل بالهدن المؤقتة، بل يجب أن تكون هناك آلية حوار
دائم تتناول أمن المنطقة بأسلوب شامل، وبمبادرة تركية، يجب عقد "مؤتمر الأمن
والسلام في الشرق الأوسط" تحت إشراف الأمم المتحدة وبالتنسيق الوثيق مع مجلس
السلام المؤقت، لوضع خارطة طريق لتثبيت سلام دائم قائم على حل الدولتين في فلسطين.
4-إعلان أنقرة: إطلاق "إعلان
أنقرة" من قبل تركيا يوضح المبادئ التي تحدد التفاهم الأمني الإقليمي بشكل
أكثر جلاء، وجعل أجواء السلام والاستقرار أساساً رئيسياً، كما يجب على تركيا أن
تعلن أنها لن تسكت أبداً تجاه أي هجوم عدواني محتمل من قبل إسرائيل ضدها، وأن
تركيا لن تكون مسؤولة عن العواقب التي قد تنتج عن ذلك.
5-بعثة مراقبة دولية: إن الهدن
التي لا ترافقها آلية مراقبة دولية لن تدوم طويلاً، وبناءً عليه، يجب إنشاء
"بعثة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار" تكون مستقلة وتحت مظلة الأمم
المتحدة، لتسجيل الانتهاكات وإعلام الرأي العام الدولي بكل شفافية.
6-مجموعة اتصال للوساطة: بدلاً من
الوساطات التي تقودها الدول بشكل فردي، يجب إنشاء هيكل مؤسسي ومتعدد الأطراف باسم
"مجموعة الاتصال الدولية للوساطة" ليكون أكثر فعالية في إدارة الأزمات
المعقدة.
7-آلية ضغط ورادع عسكري: إن
العقوبات أو الدعوات الدبلوماسية وحدها لن تحقق نتائج مستدامة، ولذلك يجب إنشاء
"آلية ضغط دبلوماسي وتحفيز"، كما ينبغي تطبيق سياسة "تطويق إسرائيل
من أجل السلام" وزيادة الضغوط السياسية والاقتصادية عليها، خاصة من قبل دول
المنطقة، مع تفعيل آليات الردع العسكري.
تأتي هذه المواقف الصارمة من رئيس
حزب الحركة القومية، دولت باخجلي، عقب شن القوات الجوية الإسرائيلية هجوماً في (18
آب 2026)، على قاعدة "أبو الظهور" الجوية في سوريا، حيث أفادت عدة مصادر
بأن تركيا كانت تخطط لتفعيل تلك القاعدة واستخدامها.



