رووداو ديجيتال
شهدت مدينة إسطنبول التركية حدثاً تراثياً
ضخماً تمثل في مشاركة خمسة آلاف شخص بملابسهم الفلكلورية التقليدية في أداء رقصة
"الهورون" الجماعية،
ليدخلوا بذلك موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
أقيمت هذه الفعالية يوم 28 حزيران 2026 في
إسطنبول، تحت إشراف الاتحاد التركي للدبكات الشعبية.
واجتمع الخمسة آلاف راقص وراقصة وهم يرتدون
الزي التقليدي الخاص بقومية "اللاز" (سكان منطقة البحر الأسود)، حيث
أدوا رقصة الهورون الشهيرة بشكل متناغم ليحققوا رقماً قياسياً جديداً.
وقبيل
بدء الاستعراض في ساحة الفعاليات بمنطقة "مالتبە" قامت
ممثلة موسوعة غينيس في تركيا، شيدا سوباشي، بشرح القواعد والمعايير الصارمة المطلوبة
لاعتماد هذا الرقم.
يُذكر أن المشاركين توافدوا من مختلف المدن
التركية، وبالأخص من ولايات البحر الأسود، للمشاركة في هذا العرض الذي يهدف إلى
إبراز وتوثيق التراث الثقافي العريق للمنطقة.
انطلقت الفعالية تحت شعار "الهورون
لنا"، حيث شكّل المشاركون حلقة رقص دائرية كبرى غطت مساحات واسعة من الميدان.
وقبيل انطلاق العرض، ألقى والي إسطنبول، داود
غول، كلمة أكد فيها أن "رقصة الهورون والدبكات الشعبية هي جوهر ثقافتنا، وإن
حماية قيم هذا الوطن ونقلها بأمانة إلى الأجيال القادمة تعد من أهم الواجبات
الملقاة على عاتقنا".
من جانبه، أعرب حسين غولر، رئيس الاتحاد التركي
للدبكات الشعبية، عن فخره بهذا الإنجاز قائلاً: "هذا المشروع يمثل ثقلاً
كبيراً لبلدنا، فنحن نظهر للعالم أجمع مدى تلاحمنا عندما يتحد الشعب والدولة معاً.
نحن متمسكون بثقافتنا وماضينا، ولن نسمح لأحد بالتطاول على موروثنا الثقافي أو
سلبه".
وبدأت مراسم تسجيل الرقم القياسي تحت إشراف
دقيق من ممثلي موسوعة "غينيس"، حيث أدى الـ 5000 مشارك رقصة
"الهورون" بشكل جماعي متواصل لمدة ثلاث دقائق. وعقب عملية التقييم
الميداني، أعلن ممثلو الموسوعة رسمياً عن دخول هذا الحدث السجل العالمي للأرقام
القياسية باسم رقصة "الهورون".

