رووداو ديجيتال
نظّم ذوو معتقلين سوريين تحتجزهم القوات الإسرائيلية وقفة احتجاجية في بلدة جديدة عرطوز بريف دمشق، للمطالبة بالإفراج الفوري عن أبنائهم ووضع حد للتوغلات العسكرية الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية في المنطقة الجنوبية.
وشهدت الوقفة مشاركة واسعة من الأهالي وعدد من الأطفال، حيث رُفعت صور المعتقلين ولافتات حملت شعارات تطالب بالحرية، كان من بينها: "أسرانا وجع لا ينتهي" و"الحرية لأبي في سجون الاحتلال". كما لوّح المتظاهرون بالأعلام السورية والفلسطينية ورددوا هتافات تطالب بالعدالة والتدخل لإنقاذ ذويهم.
وفي شهادة تعكس عمق المعاناة الإنسانية، ناشدت السيدة آمنة عواد، التي يقبع زوجها في الاحتجاز، الجهات الدولية للتدخل، قائلة: "هناك نحو 48 شخصاً نجهل مصيرهم تماماً. لقد اعتقلوا زوجي من داخل منزلنا قبل عام وثمانية أشهر، ومنذ ذلك الوقت لم يصلني عنه أي خبر. لدي ثلاثة أطفال، واضطررت للعمل بنفسي لتأمين قوت يومهم وتلبية احتياجاتهم".
من جهته، عبّر حسن أحمد، وهو والد طفل محتجز لدى القوات الإسرائيلية، عن تقديره لتضامن أهالي بلدة جديدة عرطوز مع قضيتهم، مشيراً إلى أن هذا الحراك يمثل "وقفة حق وتضامن للمطالبة بإطلاق سراح أبنائنا في سجون الاحتلال، ومطالبة المجتمع الدولي بوقف الانتهاكات والتوغلات العسكرية في قرى وبلدات محافظتي درعا والقنيطرة، وريف دمشق الغربي، وتحديداً بلدة بيت جن".
وتأتي هذه التظاهرة في ظل تصاعد ملحوظ للنشاط العسكري الإسرائيلي في ريفي درعا والقنيطرة مؤخراً، شمل توغلات برية وإطلاق نار متكرر وسط توترات أمنية مستمرة في المناطق الحدودية.
وكانت الحكومة السورية قد وثّقت في وقت سابق اعتقال القوات الإسرائيلية لـ 147 شخصاً، مشيرة إلى أن 49 منهم ما زالوا رهن الاحتجاز، وهي بيانات تلقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقارير مشابهة لها في تشرين الأول الماضي، مع الإشارة إلى صعوبة التحقق المستقل من الأعداد النهائية. وفي المقابل، تلتزم إسرائيل الصمت حيال قضية المحتجزين، مكتفية بتبرير عملياتها العسكرية في سوريا بالدواعي الأمنية.



