رووداو ديجيتال
كشف مدير مديرية المنشآت الصحية في وزارة الصحة السورية، واصل الجرك، في تصريح خاص لشبكة رووداو الإعلامية، عن الواقع الميداني للقطاع الصحي الحكومي في سوريا؛ مبيناً حجم الأضرار التي طالت البنية التحتية للمشافي، والتفاوت في توزيع الخدمات بين المحافظات، إلى جانب ملامح الخطة الوطنية الاستراتيجية للفترة الممتدة بين (2026-2028) لإعادة تأهيل المنظومة الصحية وتمويلها.
خريطة المشافي وتوزعها الجغرافي
وفق ما صرح به واصل الجرك، يبلغ الإجمالي الكلي للمشافي الحكومية في البلاد 153 مشفىً تتوزع على المحافظات وفق الآتي:
إدلب: 41 مشفى
حلب: 24 مشفى
حمص: 13 مشفى
ريف دمشق: 13 مشفى
دير الزور: 12 مشفى
دمشق: 9 مشاف
درعا: 7 مشاف
الرقة: 7 مشاف
اللاذقية: 6 مشاف
طرطوس: 6 مشاف
حماة: 5 مشاف
الحسكة: 5 مشاف
السويداء: 4 مشاف
القنيطرة: مشفى واحد
خروج 38 مشفى عن الخدمة
وأوضح الجرك لرووداو أن الأضرار البالغة التي لحقت بالقطاع أدت إلى خروج 38 مشفىً ومنشأة صحية عامة عن الخدمة كلياً أو جزئياً، وهو ما يمثل نحو 24.8% من إجمالي مشافي القطاع العام في سوريا.
وتتوزع المنشآت المتضررة جغرافياً كما يلي:
ريف دمشق: 11 مشفى ومنشأة متضررة (مثل: دوما الوطني، داريا، والمليحة).
حمص: 9 منشآت ومشافٍ تعاني من دمار كلي أو جزئي (مثل: مشفى القصير، السخنة، تدمر، والرستن لجراحة القلب).
دير الزور: 5 مشافٍ متضررة وبحاجة ماسة للترميم (مثل: مشفى الفرات والبوكمال).
حلب: 4 منشآت رئيسية خارج الخدمة أو مدمرة (مثل: مشفى حلب الوطني ومشفى الباب الوطني).
الرقة: 3 منشآت متضررة (مثل: مشفى الرقة الوطني).
حماة: 3 منشآت متضررة (مثل: مشفى صوران).
إدلب: مشفيان رئيسيان خارج الخدمة (جسور الشغور ومعرة النعمان).
الحسكة: مشفى الأطفال (حيث دُمر قسم العمليات).
وفي المقابل، أكد أن محافظات (دمشق، السويداء، درعا، اللاذقية، طرطوس، والقنيطرة) تشهد استقراراً تاماً ولا توجد فيها أي مشافٍ خارج الخدمة حالياً.
فجوات الخدمة والمحافظات الأكثر احتياجاً
وأشار مدير المنشآت الصحية إلى أن تحليل الكثافة السكانية ومقارنتها بعدد الأسرّة الفعلية والنظرية يُظهر ضغطاً كبيراً على القدرة الاستيعابية للمشافي مقارنة بالمعايير العالمية والمحلية للأسرّة لكل ألف نسمة.
وبحسب تصريحه لرووداو، تتصدر محافظات الحسكة، دير الزور، والرقة قائمة المحافظات الأكثر افتقاراً للخدمات الصحية نتيجة اتساع الفجوات الجغرافية؛ فيما تأتي محافظات درعا، الحسكة، وإدلب في صدارة المحافظات الأكثر معاناة وضعفاً في القطاع الصحي الحكومي قياساً بنسب الأسرّة الجاهزة وحجم التغطية.
الخطة الاستراتيجية للتعافي (2026-2028)
استعرض الجرك تفاصيل الإطار الوطني الاستراتيجي الذي أطلقته وزارة الصحة للسنوات (2026-2028)، والرامي إلى الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التعافي المبكر عبر 8 أهداف استراتيجية كبرى، تتركز في المحاور الآتية:
تأهيل البنية التحتية: إعادة تأهيل وتجهيز مشافي الرعاية الثانوية والثالثية وتوسيع شبكات الإحالة الوطنية وفق الاحتياجات السكانية.
تطوير الموارد البشرية: معالجة النقص الحاد في الكوادر التخصصية والتمريضية، ووضع آليات للتحفيز وإعادة التوزيع الجغرافي.
إعادة بناء الخدمات الأساسية: تطبيق حزمة الخدمات الصحية وتفعيل أقسام الطوارئ، العناية المشددة، وخدمات الأورام والتشخيص.
الأمن الصحي والجاهزية: رفع القدرة على الاستجابة السريعة للطوارئ الصحية والكوارث.
الآلية الزمنية ومصادر التمويل
وحول الجدول الزمني، أفاد الجرك لرووداو بأن الخطة تعتمد على مسار مرحلي (قريب ومتوسط الأجل) يمتد عبر أرباع الأعوام (2026-2028) أي يمتد على مراحل ربع سنوية (كل ثلاثة أشهر) بين عامي 2026 و2028، ويتم قياس تقدم التنفيذ عبر نماذج "المتابعة والتقييم" (M&E) في مديريات الصحة والمشافي وفق مؤشرات أداء محددة لإدخال المنشآت في الخدمة تدريجياً.
وعن التمويل، بيّن الجرك أن الوزارة تعتمد على ثلاثة مصادر رئيسية:
موازنة الدولة: باعتبارها الحجر الأساس لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب والمشاريع الكبرى.
التمويل الخارجي والشراكات الدولية: تعزيز التنسيق مع المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة والجهات المانحة لتوفير الموارد وتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية عالية الكلفة.
إصلاح التمويل الصحي: إعادة تفعيل الحسابات الصحية الوطنية وتحسين كفاءة الإنفاق العام للحد من عبء "الإنفاق من الجيب" الملقى على عاتق الأسر.
الاندماج "يستلزم وقتاً"
وفيما يتعلق بدمج هيئة الصحة في الإدارة الذاتية ضمن وزارة الصحة، أوضح الجرك أن "هذه العملية ما زالت مستمرة وقيد التنفيذ"، مشيراً إلى أنها تستلزم وقتاً نظراً لمشاركة عدة جهات ووزارات حكومية معنية بهذا الملف.


.jpg&w=3840&q=75)