رووداو ديجيتال
أكد مصرف سوريا المركزي إنجازه سلسلة من الخطوات والإجراءات خلال
الفترة الماضية، شملت تطوير منظومة الدفع والتحويل الإلكتروني، وتعزيز جهود هيئة
مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب واستعدادها للتقييم المتبادل، فضلاً عن تحديث
الإطار القانوني والتشريعي والتنظيمي بما يلبي متطلبات المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال استضافة وزارة الخزانة الأميركية،
اليوم الجمعة (2 تشرين الأول 2026)، في نيويورك، الطاولة المستديرة المصرفية حول
سوريا، بحضور وفد مصرف سوريا المركزي برئاسة الحاكم صفوت رسلان، لبحث خطوات إعادة
تأهيل القطاع المصرفي السوري وتعزيز ارتباطه بالمجتمع المالي العالمي.
وشهد الاجتماع مشاركة مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل الإرهاب
والجرائم المالية جوناثان بيرك، ووزير المالية السوري السيد يسر برنية، وممثلين عن
الخزانة الأميركية ومؤسسات ومصارف مالية أميركية.
من جانبه، شدد حاكم مصرف سورية المركزي صفوت
رسلان على أن "سوريا لا تبحث عن استثناء أو معاملة خاصة، وإنما تعمل على
استعادة موقعها الطبيعي في النظام المالي العالمي"، مشيراً إلى أن المصرف
يركز حالياً على الانتقال من مرحلة تحديد الفجوات إلى تنفيذ إجراءات قابلة للقياس،
بما يدعم استعادة العلاقات المصرفية المراسلة وتدفق المدفوعات عبر القنوات النظامية
الرسمية.
كما شهدت الطاولة المستديرة استعراض تقرير
تقييم الفجوات الذي أعدته شركة "أوليفير وايمان"
(Oliver Wyman) بدعم من وزارة الخزانة الأميركية وصندوق
قطر للتنمية.
وفي سياق متصل، عقد وفد مصرف سوريا المركزي
اجتماعاً ثنائياً مع بنك "جاي بي مورغان"
(JPMorgan)، جرى خلاله بحث تعزيز العلاقات المصرفية
الدولية، وإعادة بناء العلاقات المصرفية المراسلة، وتطوير قنوات المدفوعات
والتعاملات المالية.
وتأتي هذه المناقشات عقب إلغاء الولايات
المتحدة، في 24 آب الماضي، تصنيف سورية كدولة راعية للإرهاب، وما نتج عنه من إزالة
أحد أبرز العوائق أمام استعادة العلاقات الاقتصادية والمالية، حيث تتركز المرحلة
الحالية على معالجة المتطلبات الفنية والمؤسسية اللازمة لإعادة الربط المالي
والمصرفي.
ويستند هذا الاجتماع إلى سلسلة من اللقاءات
التي يجريها وفد مصرف سوريا المركزي في نيويورك مع مؤسسات ومصارف مالية أميركية
ودولية، في إطار السعي لإعادة بناء شبكات المصارف المراسلة، وتطوير قنوات
المدفوعات، وتهيئة القطاع المصرفي السوري للعودة التدريجية إلى منظومة النظام
المالي العالمي.


