رووداو ديجيتال
حدّدت وزارة التربية أكثر من 1500 مَدرَسة لتدريس اللغة الكوردية، وستحضّر الوزارة التربية مدرّسين للغة الكوردية من الحسكة، لتدريس هذه اللغة في حماه.
تقدم 120 شخصاً بطلبات ليصبحوا مدرّسين للغة الكوردية في محافظات حماة والرقة ودمشق، نجح 21 منهم في الامتحان الأولي الذي أجرته وزارة التربية السورية، في الاختبار الكتابي الأول، والآن في الاختبار الشفهي الثاني، نجح 18 شخصاً فقط.
يتوزع الناجحون على محافظة دمشق في المدارس التي حُدِّدت، والتي يزيد عددها على 16 مدرسة بحسب الإحصائيات الرسمية، في دمشق.
ڤانا جمعة، كانت مدرّسة للغة الكوردية لمدة 8 سنوات في مدينة درباسية، ومنذ عامين، انتقلت للعيش في دمشق، هي واحدة ممن أنهوا اختبارهم، وأصبحت مدرّسة في المدارس الرسمية السورية.

تحدثت ڤانا جمعة، وهي معلمة نجحت في الامتحان، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلة: "كانت درجتي 75 من 100، وقدمنا فقط الاختبار الكتابي، واليوم كان الاختبار الشفهي. الأسئلة لم تكن صعبة، بل كانت جماعية، طُرحت علينا بشكل جماعي".
في قائمة وزارة التربية حُدِّدت 5 مدارس في محافظة حماة، وشارك 6 أشخاص في الاختبار الأول للمدرّسين، لكن لم يستوفِ أي منهم معايير التدريس، وبقيت محافظة حماة بلا مدرّسين للغة الكوردية.

محمد عبدي، يبلغ من العمر 68 عاماً، من حي الأكراد بدمشق، قال: "تعلمت اللغة الكوردية مبكراً، بالقواعد والقراءة والكتابة الكوردية، وهذا مهمّ"، حيث تعلّم اللغة الكوردية بنفسه، منذ 48 عاماً، واغرورقت عيناه بالدموع، وقال: "أحد أصدقائي في الدراسة شهيد، والآخر لاجئ"، مضيفاً: "الشخص الذي كان يدعمنا في مجال اللغة، هو العم عثمان صبري".
محمد عبدي، المعلم الذي نجح في الامتحان، قال لرووداو: "أستطيع أن أدرّس اللغة الكوردية في ركن الدين أيضاً، وسيكون لديّ طلابي لأعلمهم اللغة الكوردية، وستكون المدارس قريبة أيضاً، لكني أريد أن أذهب إلى حماة لأغيّر مكاني. أريد أن أغيّر مكاني، وسأبقى هناك لفترة، وأقدم شيئاً لكورد حماة. يمكنني تعليمهم اللغة الكوردية، ليصبحوا مدرّسين في المستقبل، ولهذا السبب أذهب، بصراحة، لأعلّم الطلاب اللغة الكوردية، لذلك قررت أن أذهب إلى حماة".

في جميع أنحاء سوريا، حُدّدت أكثر من 1500 مدرسة لتدريس اللغة الكوردية، وكحلٍّ لهذا العام، ستحضر وزارة التربية مدرّسين للغة الكوردية من الحسكة إلى حماه.
منذ قرابة شهر بدأت العملية التعليمية، وحتى الآن لم تصل الكتب ومدرّسو اللغة الكوردية إلى مدارس العاصمة دمشق.

