رووداو ديجيتال أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، في تصريح خاص لشبكة رووداو الإعلامية، عن اتخاذ خطوتين استراتيجيتين من شأنهما إحداث نقلة نوعية في حركة العبور والتجارة؛ تمثلتا ببدء العمل بنظام الـ24 ساعة يومياً في معبر سيمالكا الحدودي مع إقليم كوردستان، إلى جانب الإطلاق الرسمي لأعمال إنشاء وتأهيل منفذ "القامشلي - نصيبين" ليكون المعبر السابع الذي يربط بين سوريا وتركيا. سيمالكا.. عمل متواصل على مدار الساعة طوال الأسبوع وفي تصريح خاص لرووداو، أكد مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، أن الهيئة، وضمن خططها الشاملة لتطوير الخدمات الحدودية ورفع كفاءة الأداء التشغيلي، قررت تطبيق نظام العمل على مدار الساعة (24/7) في منفذ سيمالكا الحدودي، وذلك اعتباراً من الأول من تشرين الأول (أكتوبر). وأوضح علوش لرووداو أن "القرار يشمل حركة المسافرين والتبادل التجاري على حد سواء، بما يضمن استمرارية خدمات العبور دون أي انقطاع، ويلبي الطلب المتزايد نتيجة تنامي الحركة التجارية وتنقل المواطنين عبر المنفذ". وأضاف مدير العلاقات أن هذه الخطوة تهدف بالأساس إلى: تسريع إنجاز المعاملات وتفادي الازدحام. تقليص أوقات الانتظار للمسافرين وسائقي الشاحنات. تسهيل تدفق البضائع ورفع انسيابية الحركة الجمركية والإدارية. تعزيز الاستقرار الاقتصادي والروابط مع دول الجوار. انطلاق العمل في منفذ "القامشلي - نصيبين" كمعبر سابع مع تركيا وفي سياق متصل، كشف مازن علوش لرووداو عن بدء العمل الميداني رسمياً لإنشاء وتأهيل منفذ "القامشلي - نصيبين" الحدودي الرابط بين سوريا وتركيا. وأشار علوش إلى أن هذا المنفذ يشكل إضافة نوعية واستراتيجية بوصفه المعبر البري السابع بين البلدين، مؤكداً أنه "سيسهم بشكل مباشر في تنشيط التبادل التجاري، ودعم الاقتصاد المحلي لمحافظة الحسكة وعموم المنطقة، فضلاً عن فتح آفاق واعدة لحركة الترانزيت والشحن الدولي عبر الأراضي السورية". وبيّن أن افتتاح المعبر سينعكس مباشرة على التخفيف من معاناة المسافرين عبر اختصار المسافات الطويلة وتقليص أوقات العبور التي كانت تفرضها المنافذ البعيدة، مؤكداً التزام الهيئة بتطوير كامل مشاريع البنية التحتية الحدودية لخدمة مصالح المواطنين. معبر "القامشلي - نصيبين".. بوابة تاريخية تعود للحياة يتوسط المعبر مدينة القامشلي السورية ومدينة نصيبين (Nusaybin) التابعة لولاية ماردين في شمال كوردستان، ويفصل بين المدينتين شريط حدودي ضيق كان تاريخياً يشكل نسيجاً اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً واحداً لعقود طويلة. يُعد معبر القامشلي - نصيبين من أقدم المنافذ الحدودية وأقربها للمدن المأهولة. ومع اندلاع الأزمة السورية وتصاعد العمليات العسكرية، أغلقت السلطات التركية المعبر رسمياً في أواخر عام 2011 ومطلع 2012، ولاحقاً تم بناء الجدار الإسمنتي العازل على طول الحدود لدواعٍ أمنية، مما أوقف تماماً حركة المرور التجاري والمدني وجعل المعبر خارج الخدمة لأكثر من عقد. تأتي إعادة افتتاح وتأهيل المعبر في إطار التفاهمات السياسية والأمنية الجديدة لترتيب أوضاع الشمال السوري، وإعادة ربط شبكات التجارة الدولية (الترانزيت)، حيث سيعيد ربط شبكة الطرق السريعة (M4) مباشرة بالمدن والأسواق التركية، ويخفف الضغط الكبير عن معابر الشمال الغربي (مثل باب الهوى وباب السلامة وتل أبيض).