رووداو ديجيتال
أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، أن الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للكورد في بلاده كان واجباً على عاتق حكومته وحقاً مشروعاً للشعب الكوردي بعد 100 عام، مضيفاً أنهم اتفقوا مع القيادة الكوردية [في روجآفا كوردستان] على أن يكون التعليم في المناطق ذات الغالبية الكوردية باللغة الكوردية.
يوم الأربعاء، (23 أيلول 2026) [الإثنين بتوقيت نيويورك]، وفي مقابلة خاصة في المجلس الأطلسي بمدينة نيويورك الأميركية، أشار الباحث والمحلل الأميركي، بريت ماكغورك، إلى المرسوم الرئاسي السوري رقم 13 المتعلق بحقوق الكورد، واصفاً إياه بأنه "وثيقة لافتة للنظر". لكنه في الوقت نفسه، أبدى قلقه إزاء تصاعد التوترات، خاصة بعد مقتل مقاتل كوردي من القوات الأمنية في الحسكة [التي اندمجت الآن في الجيش السوري]، كما وجه سؤالاً إلى الرئيس السوري حول مسألة تدريس المناهج الوطنية باللغة الكوردية وضمان حقوق المكونات في مستقبل سوريا.
رداً على ذلك، صرح أحمد الشرع بأن لسوريا تاريخاً طويلاً من التعايش السلمي متعدد القوميات والأديان، وقال: "الكورد جزء من المجتمع السوري، ويعيشون داخل هذه الدولة. ولأن الاعتراف الرسمي بالحقوق الثقافية واللغوية للكورد، كان واجباً وحقاً مشروعاً، أصدرنا المرسوم قبل عملية التوحيد، وقد قوبل بترحيب حارّ جداً بعد 100 عام".
في ما يتعلق بتدريس اللغة الكوردية، أوضح الرئيس السوري أنهم اتفقوا على أن يتم التدريس باللغة الكوردية في المناطق ذات الغالبية الكوردية، وأن الفِرق الفنية في وزارة التربية والتعليم تعمل حالياً على صياغة آلية لتنفيذ هذا المرسوم.
كما تحدث الشرع عن استعادة السيطرة على المناطق ودمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، قائلاً: "بعد الاتفاق الذي أبرمناه معهم، تسيطر الدولة الآن على كامل الأراضي السورية أو ما يقرب من كامل الأراضي السورية".
وشدد الرئيس السوري على ضرورة التمييز بين القوات العسكرية والمواطنين المدنيين، قائلاً: "عملية التوحيد كانت مرتبطة بجماعة مسلحة معينة، وليس بالمجتمع الكوردي؛ ومن المهم جداً التمييز بين هذين الأمرين، لأن تلك الجماعة المسلحة لا تمثل جميع أبناء الشعب الكوردي".



