رووداو ديجيتال
أكّد البرلماني الكوردي في مجلس الشعب السوري، مصطفى عبدي، أن الفريق
الرئاسي المكلف بعملية الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية "لايزال
قائماً ويمارس مهامه، وذلك لوجود ملفات لم تُنفذ حتى الآن، مثل عودة جميع أهالي
مدينة سري كانيه (رأس العين)، وإعادة فتح دائرة النفوس، الهجرة والجوازات، والقصر
العدلي"، مبيناً أن "الرئيس السوري سيصدر قريباً مرسوماً بخصوص منح
المناصب للكورد".
وصرح مصطفى عبدي، لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الخميس (27 آب 2026)،
قائلاً: "منذ صدور المرسوم الرئاسي رقم 13، أصبحت اللغة الكوردية لغة حرّة في
جميع أنحاء سوريا، وليس فقط في الجزيرة ومحافظة الحسكة"، لافتاً إلى أنه "لا
تزال هناك بعض المسائل التقنية والتخصصية لتحديد الآلية التي ستُعتمد بموجبها
اللغة الكوردية في المدارس والجامعات".
كما أشار مصطفى عبدي، إلى أنه "سيتم افتتاح قسم للأدب الكوردي في
الجامعات السورية"، معرباً عن سعادته بصدور المرسوم رقم 13 الذي ينص على
الحقوق الكوردية، ومن ضمنها "الاعتراف باللغة الكوردية التي يتحدث بها جزء من
الشعب السوري كلغة وطنية".
وشدد على أن "الخطوة الأهم هي أن اللغة الكوردية أصبحت لغة حرّة
البلاد"، مشيراً إلى أن "المسؤولية تقع الآن على عاتقهم لتطويرها".
وفيما يتعلق بالمنصب الذي ستتولاه القيادية الكوردية إلهام أحمد، قال مصطفى
عبدي: "سيصدر الرئيس أحمد الشرع مرسوماً يتعلق بهذا الشأن يحدد المنصب الذي
ستشغله، وبعد صدوره سنتحدث عنه".
وحول المناصب التي ستمنح للكورد، أوضح مصطفى عبدي أنه "لم يصدر أي
شيء رسمي حتى الآن"، مشيراً إلى أن "هذا الملف يرتبط باتفاقات بين
الرئيس الشرع ومظلوم عبدي وإلهام أحمد، ولذلك لا يمكن الحديث عن أي تفاصيل لحين
صدور المرسوم الرسمي".
وكشف أن "المرسوم المتعلق بالمناصب سيعلن قريباً بالنظر لقرب
انعقاد جلسة البرلمان السوري، وذلك لاستكمال الإجراءات القانونية المتبعة، كأداء
اليمين الدستورية لأعضاء البرلمان وأمور أخرى".
وبخصوص الخدمات والبنية التحتية في منطقة
الجزيرة، قال مصطفى عبدي: "في الحقيقة، يعتصر قلوبنا الألم عندما نذهب إلى
تلك المناطق لما آلت إليه من تدهور، لكننا سنعمل من الآن فصاعداً على تحسين الواقع
الخدمي والبنية التحتية، وسنبذل قصارى جهودنا في البرلمان لتقديم كل ما يلزم
لمحافظة الحسكة بجميع مناطقها، ولأجل ذلك، وضعنا نحن البرلمانيين الممثلين لمحافظة
الحسكة بجميع مكوناتها من كورد وعرب خطة عمل وسنسعى لتطبيقها".
وعن قضية كوادر وطلاب الإدارة الذاتية
المبعدين عن المدارس، بين مصطفى عبدي، أن "حل هذا الملف بيد وزير التربية
الذي اجتمعنا معه مراراً، ووعد بعودة الجميع إلى عملهم، لكن هناك جوانب فنية،
فمثلاً من استقال وسافر خارج البلاد ويطالب اليوم بالعودة تُعد حالته مسألة تقنية
لا يمكن البت فيها مباشرة. أما الفصل الذي تم لأسباب تتصل بالمشاركة في الثورة،
فقد وعد الوزير بإعادتهم إلى المدارس والعمل بشرط حيازتهم للشهادات
المطلوبة".
كما وعد البرلماني السوري بنقل قضية الطلاب العائدين إلى مناطقهم مثل
عفرين والشيخ مقصود إلى وزير التربية للعمل على حل مشكلتهم.
وبخصوص ملف وحدات حماية المرأة، أوضح عبدي أن المفاوضات مستمرة منذ
فترة طويلة بشأن انضمامهن للجيش السوري كمقاتلات، إلا أن ذلك غير متاح لعدم وجود مقاتلات
في الجيش السوري. وبناءً عليه، تم اقتراح انضمامهن لوزارة الداخلية حيث تتوفر
مجالات عدة لعملهن، مثل مكافحة الإرهاب ومكافحة المخدرات، لتقديم خدمة للوطن، وليس
شرطاً التواجد على متن الدبابات أو في خطوط القتال، مؤكداً أن الحكومة فتحت الباب
أمامهن ضمن وزارة الداخلية لتأدية مهامهن.



