رووداو ديجيتال
أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حل قواته كـ "قوة عسكرية مستقلة"، وذلك في مؤتمر صحفي عقده، اليوم الثلاثاء (25 آب 2026)، في قصر الشعب بدمشق.
وقال عبدي في المؤتمر: "بعد الاتفاق مع الرئيس الشرع واستكمال عمليات دمج قواتنا ضمن ألوية الجيش السوري، فإننا نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة".
وفيما يتعلق بالحقوق الثقافية، وصف عبدي قضية اللغة الكوردية بأنها أحد الإنجازات المهمة، وقال: "الحق في التعليم باللغة الكوردية هو أحد أهم الحقوق التي سعى شعبنا من أجلها لعقود"، مشيراً إلى أن الشرع وعد بصون هذا الحق ومن المقرر تنفيذه هذا العام.
تأسست قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في تشرين الأول 2015، كتحالف عسكري بين وحدات حماية الشعب (YPG) ومكونات عربية ومسيحية وتركمانية في الحسكة، بقيادة مظلوم عبدي منذ ذلك الحين.
وأصبحت هذه القوة خلال 11 عاماً شريكاً رئيسياً للتحالف الدولي في الحرب ضد داعش، وتمكنت من السيطرة على غربي كوردستان (روجآفا) ومساحات واسعة من شمال وشرق سوريا.
واليوم، أعلن مظلوم عبدي انتهاء مهمة قسد واندماجها الكامل في الجيش السوري.
أدناه نص كلمته:
السيد الرئيس،
أيها الشعب السوري،
أبناء وبنات وطننا،
رفاق السلاح،
وعائلات شهدائنا الأبرار،
نقف اليوم أمامكم في لحظة تاريخية، نطوي فيها صفحة مهمة من تاريخ سوريا، ونبدأ بفتح صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء الوطن.
منذ تأسيس قوات سوريا الديمقراطية، تحمل مقاتلوها مسؤولية كبيرة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها سوريا، فقد حرروا الكثير من المدن والبلدات السورية من حكم البعث أولاً، ومن إرهاب داعش لاحقاً.
وخلال هذه المعارك، قدمنا آلاف الشهداء، وقدم مقاتلونا ومقاتلاتنا أغلى ما يملكون، فقد ضحوا بحياتهم من أجل مستقبل آمن لأطفال سوريا.
لقد تغيرت الظروف اليوم، ودخلت البلاد مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء سوريا الجديدة. فبعد الاتفاق مع الرئيس الشرع واستكمال عمليات دمج قواتنا ضمن ألوية الجيش السوري، فإننا نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية، ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة.
سنحمل معنا ذكرى شهدائنا، وسنحتفظ بتضحياتهم في وجداننا، لأنهم لم يقاتلوا من أجل الحرب، بل من أجل أن يأتي يوم لا يحتاج فيه السوريون إلى القتال. ونريد أن يكون هذا اليوم بداية انتقال حقيقي من ساحات المعارك إلى ساحات البناء، ومن زمن السلاح إلى زمن السلام، ومن مرحلة الدفاع عن سوريا إلى مرحلة بناء سوريا.
إن حق التعليم باللغة الكوردية هو أحد أهم الحقوق التي سعى لها شعبنا الكوردي منذ عقود، وقد أعلن السيد الرئيس في عدة مناسبات عن صون هذا الحق.
كما التمسنا من سيادة الرئيس، موقفاً منفتحاً فيما يخص حق التعليم باللغة الأم وتطوير القرار الحالي في المستقبل.
سنعمل على تنفيذ هذا القرار في العام الحالي، لنتمكن من البناء عليه في المستقبل القريب.


