رووداو ديجيتال
أعلنت السلطات السورية التوصل إلى مذكرة تفاهم مع روسيا بشأن مصير قاعدتيها في مطار حميميم وميناء طرطوس في غرب البلاد، تنص على تحويل المنشآت العسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
وقالت وزارة الخارجية السورية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، إن التوصل إلى مذكرة التفاهم جاء بعد عام ونصف من المفاوضات، تتولى بموجبها دمشق "إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس".
أما القواعد والمنشآت العسكرية فستعاد "صياغة وظيفتها، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، ضمن ترتيبات جديدة".
وأوضحت الخارجية أن "مذكرة التفاهم حددت سقفاً زمنياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل، لتدخل بعدها الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ".
وشكلت روسيا، لدى تدخلها عسكرياً في النزاع السوري في أيلول 2015 وعلى مدى سنوات، أبرز داعمي الرئيس المخلوع بشار الأسد، وساهمت غاراتها الجوية في تغيير موازين القوى على الأرض.
وعززت موسكو خلال تدخلها وجودها العسكري في سوريا عبر قاعدتين رئيسيتين، جوية في حميميم بمحافظة اللاذقية وبحرية في ميناء طرطوس، شكّلتا الموقعين العسكريين الوحيدين لروسيا خارج فضاء الاتحاد السوفياتي السابق، وأتاحتا لها موطئ قدم استراتيجياً على البحر المتوسط.
وشكلت إطاحة الأسد في الثامن من كانون الأول 2024 ضربة قوية للنفوذ الروسي في الشرق الأوسط.
لكن الإدارة السورية الجديدة لم تستهدف الوجود الروسي في القاعدتين، وظل قائماً خلال الأشهر التالية، فيما دخل الجانبان في مفاوضات بشأن مستقبله.
وزار الرئيس السوري أحمد الشرع موسكو مرتين منذ وصوله إلى الحكم، الأولى في 15 تشرين الأول 2025، أجرى خلالها أول لقاء له مع بوتين منذ إطاحة الأسد، والثانية في 28 كانون الثاني 2026.

.jpg&w=3840&q=75)

