رووداو - أربيل
عام 1908 انطلقت اول رحلة للخط الحديدي الحجازي من دمشق الى المدينة المنورة ونقلت الحجاج يومها من محطة القدم جنوبي دمشق وكانت تسمى حينها قرية القدم.
بنفس التاريخ بدء بانشاء محطة الحجاز التي وضعت بالخدمة عام 1911 فصارت القطارات تصل لخلف محطة الحجاز الى ان توقفت عام 1916 وبقيت القطارات التي تنطلق بالحجاج من محطة القدم الى عمان مستمرة الى ستينيات القرن الماضي وبقي بالخدمة خط دمشق لبنان بهدف التبادل التجاري حتى الحرب الاهلية اللبنانية.
ثم اقتصر على الوصول ضمن الأراضي السورية وصار يستعمل بهدف التنزه منطلقا من قرب ساحة الامويين الى سرغايا و ذلك حتى عام 2000 ، اما قطارات نقل البضائع التي كانت تنطلق من محطة القدم الى عمان استمرت حتى عام 2010، و رغم توقف الخط الحديدي الحجازي عن العمل الا انه لا بد لكل من يزور دمشق الا ان يمر امام هذا الابداع العمراني لمبنى المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي أو المعروف بمحطة الحجاز، هذا الصرح الذي شهد خلال ما يزيد عن مئة عام من تشييده الكثير من الأحداث بدءا من محمل الحج الشامي الذي كان يجتمع من كل دول اسيا الوسطى استعدادا للانطلاق الى ارض الحجاز لأداء مناسك الحج مرورا بما شهدته هذه الأرض من تعاقب لمحتلين و غزاة من عثمانيين و فرنسيين وصولا حتى مرحلة الاستقلال لتبقى محطة الحجاز الى يومنا هذا نقطة علام تتوسط دمشق.
ويقول الباحث التاريخي يونس الناصر : الجميل الذي نقف فيه الآن هو مفردة سياحية هامة تزين وسط العاصمة دمشق طبعا هذا البناء مضى على بناءه ما يزيد عن مئة عام ، وضع بالتنفيذ عام 1911 بالخدمة ونحن الان في 2019 أي تجاوز عمر هذا البناء مئة عام والتي حافظت على عناصرها المعمارية.
تطور الحياة واعتماد الناس على وسائل النقل الحديثة لم يبعد السياح وسكان المنطقة عن زيارة محطة الحجاز فهذا البناء الاثري ما زال يعتبر أحد معالم مدينة دمشق التاريخية وهو من اجمل التحف المعمارية الماثلة أمام أعيننا الى اليوم حيث جمع بين العمارة الإسلامية والأوربية معا ليتحول المكان الذي تشغله المديرية العامة للخط الحديدي الحجازي إضافة لذلك الى معلم سياحي يضم مقتنيات خاصة صارت أثرية بتعاقب الزمن والاقدمية .

