لاشك ان حكومة اقليم كوردستان نجحت في كثير من الملفات الداخلية بالرغم من التحديات الخارجية، إلا انها اثبتت قدرتها على مواجهة الأزمات بالطرق الدبلوماسية والقانونية والدستورية، مثل حصة الاقليم من الموازنة الاتحادية، ورواتب الموظفين، وقانون النفط والغاز، وتصدير نفط الاقليم، والتعاقد مع الشركات الأجنبية وفق القوانين العراقية النافذة.
لذلك نجد إنجازات الكابينة التاسعة لحكومة اقليم كوردستان تمثلت بالبنية التحتية، كهرباء، إصلاح مالي ورقمنة شاملة، وليس هذا فحسب وانما في مجالات اخرى، على سبيل المثال في مجال الطرق، تم تنفيذ 717 مشروعاً بطول يزيد عن 2,680 كم وبميزانية تجاوزت تريليون دينار عراقي، شملت طرقاً رئيسية داخل المدن وخارجها، وأنفاقاً وجسوراً ستراتيجية.
أما في قطاع الكهرباء، فمشروع "روناكي" وفّر الطاقة لمليوني مواطن و90 ألف محل تجاري، مع إنهاء الاعتماد على أكثر من 2100 مولدة أهلية.
وعلى صعيد الأمن المائي، تم إنشاء 9 سدود بسعة تخزينية تفوق 250 مليون متر مكعب، إضافة إلى أكثر من 23 حوضاً مائياً و9 مشاريع مياه ومجاري كبرى.
في مجال الإصلاح المالي، أُطلق مشروع "حسابي"، الذي سجل فيه أكثر من 900 ألف مواطن، لتوفير الرواتب عبر الحسابات البنكية، وتعزيز الشمول المالي والخدمات المصرفية.
من جهة أخرى، شهد القطاع الرقمي إطلاق أكثر من 15 نظاماً إلكترونياً شملت: رقمنة الرواتب، السيطرة على الحدود، تسجيل الشركات، نظم التعليم، إدارة المالية، والمراسلات الحكومية.
كما حققت الحكومة تقدماً نوعياً في مجال الأمن الغذائي، من خلال إنشاء 30,000 بيت بلاستيكي، وبناء 600 مخزن مبرد، وافتتاح 1650 معملاً جديداً، ليبلغ إجمالي المعامل في الإقليم 4743 معملاً.
أما التصدير، فقد ارتفعت نسبته من 1.8% إلى 10%، وشملت المنتجات الزراعية المصدرة: الأرز، الرمان، السماق، الطحينية، الفطر، التفاح، العسل، والبطاطا، إلى أسواق الإمارات وكندا وأوروبا.
من ضمن نجاحات حكومة اقليم كوردستان يتمثل بالاتي:
1- الاستقرار السياسي: تمكنت حكومة إقليم كوردستان من الحفاظ على استقرار سياسي نسبي مقارنة ببعض المناطق الأخرى في العراق.
2- التقدم الاقتصادي: شهد الإقليم نمواً اقتصادياً ملحوظاً، خاصة في قطاعات النفط والسياحة والبنية التحتية.
3- التعليم والصحة: استثمرت حكومة إقليم كوردستان في قطاع التعليم والصحة، مما أدى إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
4- مكافحة الإرهاب: لعبت حكومة إقليم كوردستان دوراً مهماً في مكافحة الإرهاب، خاصة في مواجهة تنظيم داعش.
بشكل عام، تُظهر حكومة إقليم كوردستان قدرة على التكيف والاستجابة للتحديات، ولكنها تواجه أيضاً العديد من التحديات التي تتطلب إدارة فعالة وحلولاً ستراتيجية.
يعمل اقليم كوردستان بخطين متوازيين ما يتعلق بالاعمار والاستقرار من جهة، ومن جهة اخرى على الحفاظ على علاقة متوازنة خالية من المشاكل والتوترات مع الحكومة الاتحادية، من اجل الحفاظ على حقوق وحرية وكرامة المواطن الكوردي داخل إقليم كوردستان، وبما ينسجم مع الدستور العراقي، لذلك نجد ان الحكومة ترسل وتستقبل وفود حتى تستمر العلاقة مع الاتحادية دون انقطاع من اجل حل المشاكل وتذليل الصعوبات ومواجهة التحديات، وهذا النهج متبع خلال حكومات الاقليم المتعاقبة، ولكن التحدي الاكبر واجهة الحكومة الحالية واثبتت قدرتها بالادارة والقيادة والتماسك.
