بينما تقرأون هذا المقال الآن، وبصفتي مديراً للعلاقات العامة في شبكة رووداو الإعلامية، وبدعوة رسمية من مكتب رئيس الوزراء العراقي، أنا على متن الطائرة التي تُقل رئيس الوزراء الاتحادي علي فالح الزيدي والوفد المرافق له باتجاه العاصمة الأميركية واشنطن. إن إشراك المؤسسات الإعلامية الهامة والشركات الكبرى من قبل رئيس الوزراء العراقي يمثل خطوة جديدة في نمط إدارة الدولة في العراق، وتستحق الإشادة والتقدير.
فجر يوم الاثنين، بدأ علي الزيدي، رئيس الوزراء العراقي، أول رحلة دولية وخارجية له بصفته رئيساً جديداً للوزراء إلى عاصمة الولايات المتحدة الأميركية. ويضم الوفد العراقي عدداً من كبار المسؤولين، وشخصيات ورجال أعمال وممثلي المؤسسات المؤثرة في العراق. وقد دُعيت شبكة رووداو الإعلامية رسمياً لمرافقة علي الزيدي والمشاركة في هذه الزيارة التاريخية لرئيس الوزراء العراقي.
إن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن لا تقتصر فقط على مناقشة الملفات السياسية في الاجتماعات المغلقة، بل ترسم خارطة طريق مشتركة للأمن والاقتصاد والاستثمار بين العراق وأميركا للسنوات القادمة. لقد تم الإعداد لهذه الزيارة بشكل كامل، والدعم الذي يحظى به علي فالح الزيدي من قبل الولايات المتحدة لم يسبق أن قُدّم لأي رئيس وزراء عراقي آخر من قبل.
في زيارة بهذا المستوى، لم تُتح فرصة الحضور إلا للجهات التي أثبتت أنها شريك موثوق ومؤثر، وتمتلك قدرة ومكانة بارزة على مستوى العراق والمنطقة.
إن مشاركة رووداو تحمل في طياتها رسالة هامة، مفادها أن بغداد تنظر إلى شبكة رووداو الإعلامية كمؤسسة مهنية وموثوقة، تمتلك القدرة على تمثيل المشهد الإعلامي في أهم المحافل والاجتماعات الدولية؛ ولذلك جعلتها رفيقة لسفر رئيس الوزراء في زيارته إلى أكبر دولة وقوة عظمى في العالم.
إن شبكة رووداو الإعلامية، بصفتها أول مؤسسة إعلامية من إقليم كوردستان ترافق الوفد العراقي الرسمي في هذه الزيارة، لا تعتبر مشاركتها مجرد دعوة بروتوكولية فحسب، بل هي انعكاس للمكانة التي بنتها رووداو على مدار أكثر من عقد من الزمان في المنطقة والعالم والولايات المتحدة الأميركية.
منذ عام 2013، عندما بدأت شبكة رووداو الإعلامية عملها في أميركا، لم يكن الطريق أمامها سهلاً أو ممهداً. كانت البداية من نقطة الصفر، بل كانت بمثابة وضع حجر الأساس لعمل الإعلاميين الكورد في واشنطن. استند عمل رووداو إلى الإيمان بأن مستقبل العراق وكوردستان لا يُرسم في بغداد وأربيل فحسب، بل ستبقى واشنطن واحدة من أهم العواصم المؤثرة في العالم بالنسبة للمنطقة، وأن وجود مؤسسة إعلامية كوردستانية وعراقية مهنية هناك يعد استثماراً استراتيجياً للمستقبل. ومنذ عام 2013، كانت الأسئلة التي تشغل بال مواطني كوردستان والعراق تُطرح في البيت الأبيض وفي الأمم المتحدة من قبل مراسلي رووداو على الرئيس الأميركي ورؤساء وممثلي الدول.
في السنوات الماضية، لم يقتصر دور رووداو على نقل الأخبار فحسب، بل أصبحت جزءاً من المشهد الإعلامي في أميركا. فقد التقى مراسلو رووداو بالرؤساء والوزراء وأعضاء الكونغرس في إطار عملهم الإعلامي، ووجهوا إليهم الأسئلة التي نقلت قضايا ومخاوف العراق وكوردستان إلى أعلى المستويات، بل أدت في بعض الحالات إلى تسليط الضوء على قضايا لم تكن قد نالت الاهتمام الكافي في دوائر صنع القرار في أميركا.
اليوم، تدخل علاقات شبكة رووداو الإعلامية في أميركا مرحلة جديدة، حيث تخطو رووداو نحو بناء علاقات مستمرة مع صناع القرار، والمؤسسات، ومراكز البحوث، والأوساط المؤثرة في أميركا.
إن مشاركة شبكة رووداو الإعلامية مع الوفد الرسمي للحكومة العراقية في زيارة أميركا تكتسب أهمية متعددة الجوانب؛ وهي أن هناك مؤسسة قوية ومؤثرة في إقليم كوردستان والعراق تمتلك القدرة على خلق التأثير من خلال المهنية والمصداقية.
ستكون رووداو دائماً في قلب الأحداث الهامة والتاريخية، وهي مشارك إعلامي مهني حقيقي في التحولات الجوهرية.



