في إطار الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والصين، ورغبة كل منهما في أن يكون الأوروبيون حليفاً في معسكره، فإن خطة ترمب لدفع الأحزاب الشعبوية للخروج دون اتفاق ناتج عن اتفاق سبعة وعشرين دولة من أصل ثمانية وعشرين للانضمام إلى مبادرة "الحزام والطريق" إيماناً منهم بأن ترمب قد يعقد صفقة مع الصين في أي لحظة على حساب الاتحاد الأوروبي.
ومن أجل الحصول على شروط أفضل للمشاركة في "طريق الحرير"، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى رص صفوفه أمام هيمنة القوى العظمى، الصين وروسيا والولايات المتحدة، بتعديل قواعد الاتحاد الأوروبي التي تمنع إبرام أي اتفاق رسمي مع أي دولة خارج التكتل لحمايه مشروع التكامل من سطوة الهيمنة الصينية على الأصول الأوروبية.
من هنا يأتي السؤال الأهم: لماذا تشترك الصين والبنك الدولي في مسار تقويض الاتحاد؟
إن المتابع لأسعار الذهب يدرك جيداً أن ارتفاع سعر الذهب مرتبط بانهيار قيمه الدولار الناتج عن تجاوز الولايات المتحدة سقف المديونية المسموح به، وأن ظروف الكساد الكبير حفزت فتيل الديماغوجية لدى الشعوب اليائسة لتبني الخطاب القومي بجهل وسذاجة سامعيه للدخول في الحرب العالمية الثالثة.
من هنا يأتي دور الحرب التجارية الباردة ومسعى الصين لضخ ملياراتها في السوق العالمية لإقراض الدول وتفريغ احتياطها الضخم من الدولار بشكل تدريجي لا يؤثر على رفع قيمة عملتها مقابل الدولار بخفض أسعار التصدير إلى الأسواق الأمريكية.
ووفقاً لتوقعات الخبراء فإن أمريكا لن تقدم على افتعال أزمة لتفجر وضع الدولار، بل ستدفع الدول الأخرى لتكون المسبب لانهيار السوق بما في ذلك دفع الصين لبيع سنداتها الأمريكية لاستبدال الدولار بعملة نقدية جديدة، ولكي لا يكون اليورو الوحدة الجغرافية والسياسية البديلة للدولار، فإن الطريقة المثلى هي تفكيك اتحاده.
وهذا ما يدفع أطماع بريطانيا نحو الخروج السيء طمعاً بمغانم الشرق الأوسط بخطة الحرب على إيران لسرقة النفط وربطه بتجارة الدولار لضمان استمرار النظام الربوي أمام صعود اقتصاد الصين للسيطرة على طرق الحرير ونظم سويفت الجديدة بعد انصهار العملات الرقمية في البورصات العالمية وإعلان JP Morgan أكبر البنوك العالمية أنه سيكون أول بنك مؤسسي كبير يصدر عملة رقمية خاصة به بمقولة الملياردير تيم درابر: "النقود الورقية سوف يستخدمها المجرمون فقط خلال الأعوام الخمسة القادمة".
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له أي علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الإعلامية.

.jpg&w=3840&q=75)

