رووداو – بغداد مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة الدكتور حيدر العبادي, تتعالى اصوات النواب وممثلي الكتل السياسية بعدم الرضا عن ما يتم منحهم من وزارات ومناصب سياسية وشعور بالغبن والاحقية بالحصول على مناصب أكثر وارفع وكأنها تسير في حلقة مفرغة فهم يصرحون بعدم قبولهم بما يعرض عليهم ويعترضون على ما حصل عليه الطرف الاخر ونفس الامر ينطبق عى اكثر من يشارك في هذه المحادثات السياسية. حيث يشير البرلماني مهدي الحافظ والذي شغل منصب رئيس مجلس النواب الحالي للسن في تصريح لشبكة رووداو الاعلامية، الى ان "الاطراف السياسية لم تتفق لحد الان على تشكيل حكومة العبادي. ويكمن اساس المشكلة في ان جملة خلافات قد برزت بين الكتل السياسية اهمها عدم الاتفاق على توزيع المناصب الوزارية بين الكتل", مضيفا الى ان "المفاوضات بين التحالف الوطني والاكراد لم تحسم بعد". ويعزو الكثير من المحللين السياسيين والبرلمانيين الى ان المشاكل الرئيسية في تشكيل الحكومة سببه وجود مشاكل رئيسية داخل التحالف الوطني واستحقاقات الكتل وقياداتها داخل التحالف وهي ما يصفه مهدي الحافظ اثناء حديثه لـــ رووداو معه ان "صراعات قوية وغامضة داخل التحالف الوطني عطلت تشكيل الحكومة". غير ان عضو التحالف الوطني عن كتلة الاحرار, زينب السهلاني, اشارت الى ان التحالف الوطني "ملتزم بالتوقيتات الدستورية ولذلك قدمنا شخصيات كفوءة نتوقع ان تكون قادرة على النهوض بالعراق", عازية عدم الاعلان عن الحكومة لحد الان لــ "اصرار الكتل السياسية للحصول على مناصب وزارية وتوزيع الوزارات". واشارت اليهلاني لشبكة رووداو، الى ان الكتل السياسية الان تواجه اخطر 48 ساعة لاكمال الحكومة والا "فسوف نعود للمربع الاول". ويعترض النائب عن التحالف المدني الديمقراطي مثال الالوسي في ان "نفس الفاسدين والطائفيين هم من يقود المفاوضات لتشكيل الحكومة", مؤكدا ان الغموض لا يزال يكتنف المباحثات ولا يعرف لغاية الان "اعرف من سيكون وزير او معارض او سياسي او برلماني". واثار الالوسي نقطة مهمة لها تأثير واضح ايضا في تشكيل الحكومة وهو تأثير الجهات الخارجية على الكتل البرلمانية حيث "تتدخل ايران بشكل مباشر في مفوضات تشكيل الحكومة حتى انها ارسلت قاسم سليماني, وهو الان موجود في بغداد, حيث تهتم ايران بادخال ملف ايران التفاوضي مع امريكا كورقة ضغط على امريكا لافشال تشكيل الحكومة العراقية". وقال الالوسي لـــ رووداو الى ان "ايران لازالت متمسكة بالمالكي بعد ان وافقت على ازاحته بضغوط امريكية، بينما لايزال المالكي يشكل عنصر الفساد وقيادته للفاسدين اكبر دليل على ذلك. وتكريمه الضباط الذين سلموا الموصل وصلاح الدين بقطع اراضي لعبود قنبر وعلي غيدان اكبر دليل على ذلك". يذكر ان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، قام في 11 اب الماضي، بتكليف المرشح عن التحالف الوطني حيدر العبادي بمهام تشكيل الحكومة العراقية، حيث تنتهي المهلة الدستورية لتقديم الحكومة في 11 ايلول الجاري .