رووداو – اربيل رغم أن الحكومة العراقية أكدت ان ملف الحشد الشعبي خاضع لرقابتها الا ان ذلك لم يمنع ان مصادر رسمية كشفت عن عمليات فساد وابتزاز ومساومة لقبول المتطوعين ضمن تشكيلات الحشد الشعبي . جمعة الزيني، عضو مجلس محافظة البصرة، أكد بأن مسؤولين حكومين ابتزوا متطوعين لاجل قبولهم ضمن التشكيلات العسكرية التي دعت لتأسيسها الحكومة العراقية . وقال جمعة الزيني، في حوار مع رووداو، أن، " عمليات تسليح وتجهيز متطوعي الحشد الشعبي لا تخلو من الفساد المالي وعمليات السرقة للرواتب والامتيازات من قبل مسؤولين محليين وموظفين بدوائر حكومية ومنظمات المجتمع المدني" . مشيرا بأن، بعض الجهات الحكومية تحث الشباب على التطوع وتبدأ المساومة على استقطاع نصف الراتب او اطلاق الوعود الكاذبة بالحصول على وظيفة او قطعة ارض لاحقا . النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان، حذر التلاعب بأموال ومخصصات المتطوعين، نافيا ان تكون هناك اي عمليات استغلال ومساومة على رواتب واموال المتطوعين لمتطوعي الحشد الشعبي . وقال صادق اللبان، في حوار مع رووداو، أن، " الاخفاق العسكري للجيش العراقي في بعض المدن كان سببه الفساد المالي لبعض ضباط الجيش واستغلالهم للجنود ما ادى للانهيار الامني، لذا فان انتقال عمليات الفساد والاستغلال من قبل مسؤولين حكوميين او ضباط في الجيش للمتطوعين نعده انتكاسة خطيرة وخيانة للشعب العراقي " . واضاف اللبان، سوف لن نسمح بأي عملية فساد واستغلال للبسطاء من متطوعي الحشد الشعبي وستتم محاسبة جميع المقصرين . من جانبها نفت عضو مجلس محافظة ذي قار هدى عبد الزهرة، حصول اي عمليات استقطاع للرواتب او استغلال لمسؤولين في الحكومة المحلية . هدى عبد الزهرة، قالت في حوار مع رووداو، أن، " لجان شكلت من قبل مجلس محافظة ذي قار تقوم بأستمرار متابعة ملف الحشد الشعبي وام نرصد اي حالة اختراق لفساد مالي " . مشيرة بأن، " المتطوعين لبوا نداء المرجعية الدينية ولم يأتوا من أجل الاموال او الرواتب " . عضو مجلس محافظة ذي قار شهيد الغالبي، قال في حوار مع رووداو، أن، " العراق يعاني كثيرا من حالات الفساد المالي حتى امتد لتصل لملف الحشد الشعبي الذي استغل من قبل بعض المسؤولين بمناصب حكومية المركزية والمحلية " . واضاف الغالبي، أن، بعض ضعاف النفوس استغلوا الوضع المادي السيء للمتطوعين وحاجتهم لذا قاموا بأطلاق وعود كاذبة لتوظيفهم او حجز بعض اموال المخصصات المادية والرواتب حيث ان هذه الحالة بدت تستشري في مراكز المتطوعين للحشد الشعبي . يذكر ان رئيس الوزراء المنتهية الولاية نوري المالكي منح في حزيران الماضي، كل متطوع من الحشد الشعبي الذي دعت اليه المرجعية الدينية القادرين على حمل السلاح إلى "التطوع"، لمقاتلة داعش راتبا شهريا قدره 625 ألف دينار، فيما قرر منح كل متطوع منسوب الى تشكيلات المناطق الساخنة 250 الف دينار .