رووداو ديجيتال
أكد المستشار المالي والاقتصادي
لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، أن الدولة العراقية قادرة على تجاوز
الأزمة المالية الراهنة من خلال حزمة خيارات دولية وإجراءات انضباطية، مشدداً على
أن مصطلح "الإفلاس" لا ينطبق على الدول، وإنما يمر العراق بـ "ضائقة"
تتطلب تدبيراً مالياً دقيقاً.
وقال مظهر محمد صالح لشبكة رووداو
الإعلامية، يوم السبت (1 آب 2026) إن "المالية العامة تمر بأزمة واضحة
للجميع، لكن لا توجد دولة تفلس في العالم؛ ما نمر به هو ضائقة أو(Crisis) كما تسمى"، مشيراً إلى أن
العراق يمتلك موارد متعددة ويحتاج فقط إلى إعادة تدبير مالي وإدارة هذه الموارد
بشكل أمثل.
خيارات التمويل الخارجي
وكشف مستشار رئيس الوزراء عن وجود
سبل عديدة للاقتراض الخارجي وتوفير السيولة، من أبرزها آلية تمويل ما قبل التصدير،
موضحاً أن "كثيراً من الشركات العالمية مستعدة لإقراض العراق مقابل نفط
مستقبلي وفق تفاهمات موجودة، فضلاً عن إمكانية الذهاب نحو المنظمات الدولية كصندوق
النقد والبنك الدوليين، أو اللجوء إلى أسواق رأس المال".
وأضاف مظهر محمد صالح أنه
"لا ينبغي التعويل على الاقتراض الداخلي فحسب، بل يجب تنويع آليات التمويل،
خاصة وأن للعراق أصدقاء كثر في العالم يمدون يد المساعدة".
توقعات بانفراجة في ملف التصدير
فيما يخص قطاع الطاقة، أعرب مظهر
محمد صالح عن تفاؤله باستكمال العمل في أنابيب النفط، لاسيما خط (كركوك - جيهان)،
متوقعاً أن يصل إلى طاقاته القصوى قريباً، مما سيخفف حيزاً كبيراً من الأزمة،
بالتزامن مع استمرار الصادرات عبر الصهاريج والشاحنات باتجاه منافذ مختلفة.
يشار الى أنه خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الأخيرة الى تركيا، أكد قدرة العراق على تصدير مليون برميل من النفط عبر تركيا.
الرواتب "خط أحمر"
وطمأن المستشار المالي، المواطنين،
بشأن المستحقات المالية، مؤكداً أن "هناك انضباطاً مالياً عالياً يضع
الرواتب، الأجور، المعاشات التقاعدية، وشبكة الرعاية الاجتماعية والمصروفات
التشغيلية الحاكمة كأولويات قصوى لا يمكن المساس بها، وسنتعايش مع الظروف الحالية
إلى حين انتهاء الأزمة".
يذكر أن رواتب شهر تموز المنصرم تأخرت في عدة وزارات عراقية، عن موعدها المعتاد لعدة أيام، وذلك بسبب نقص السيولة المالية.
رسالة استقرار
كما طمأن مظهر محمد صالح الجميع
بالقول إنه "لا يوجد قلق نهائي، العراق ليس بلداً محاصراً، بل لديه منافذ
وعلاقات دولية وإقليمية قوية".
ولفت إلى الحاجة إلى "حوكمة
واضحة لسنواتنا المالية، وسياسة داعمة للقطاع الخاص ليقوم بدوره في الجانب
الاستثماري، وسنعبر هذه المرحلة الصعبة بتعاون وبتدبير وبأقل الخسائر
والجراح".


.jpg&w=3840&q=75)
