اسوء ما قد تفعلهُ احياناً ، إنك غير قادر على فعل شيء أبداً ، غير قادر على القيام بأي تغيير يطرأ عليك لكي يغيرك على نحو أفضل ويغير فيك فعلاً .
هذا بحد ذاته اسوء ما يحصل للمرء في حياتهُ.
فتغدو الحياة مشهد ممل ومكرر يعيشهُ دون فائدة أو متعة تذكر ..!
هو يعيش في وهم الإنتظار الذي لا خلاص أو فرار منهُ ، ينتظر بداية السنين والفصول ، قدوم الصيف ورحيل الشتاء ، بداية شهر رمضان ونهاية العيد الرقم واحد من كل شهر جديد ينتظر هذهِ الاوهام لكي يبدأ ، أو يبحث عن عمل جديد أو يقرأ كتاب ، ليعيد ترتيب أولوياته أو يتبع نظام غذائي صحي أكثر أو يبدأ بممارسة الرياضة حفاظاً على صحَّته ويظهر بشكل أجمل وأكثر حيوية في إطلالتهُ .
تفاصيل بسيطة في مغزاها لكن إن تراكمت فوق بعضها وإعتاد الشخص في التخلي عنها ، ومواجهة الواقع بفعل الإنتظار والإحتضار على أمل أن تحصل معجزة ما تكون نقلة نوعيّة في حياتهُ وتخرجهُ من قوقعة السبات التي يعيش فيها بكامل إرادتهُ ورغبة منهُ في التغيير لكنهُ لا يقوى عليهِ ، لأن الأسباب التي يدعي فيما بعد إنها كانت عائق يحول بينهُ وبين إتخاذ قراراهُ لضيق الوقت أو عدم ملائمة الاجواء أو المشاغل التي تكون ضمنية غالباً جعلتهُ لا يستطع أن يتعلم ويخوض تجربة في سبيل أن يعرف ما معنى الإلتزام وكيف يكون هو السبب الرئيسي من أسباب النجاح فمن يستطيع الإلتزام ولو بعادة يومية بسيطة يستمر عليها ، بعمل يقوم بأنجازهُ خلال فترة زمنية محددة ، سوف لن يتخذ من إنتظار المجهول سبب يجعلهُ في تردد دائم وحيرة طوال الوقت لأنه سيدرك أن للنجاح عدة أسباب يجب أن يتعلمها ويواضب عليها والإلتزام أهمها فإلتزم .
تعلم كيف تتخطى ذلك الإرتباط النفسي بين كل البدايات التي تعيش في إنتظارها و لا دخل لحياة الإنسان الخاصّة بها لكنه مُصر على أن يربط مصيره ببداياتها والخوض في غِمار تأثيرها .
عندما تريد شيء بشدة قُم وإفعله لا تنتظر عوامل مساعدة وتفاصيل معقدة واوهام منتظرة تساعدك على القيام به ..تحرك نحوهُ الأن ودع الغد يأتي وأنت غارقٌ فيه قبل فوات الأوان .
وكن على يقين ليس الأهم نهاية ، ولا بداية …ليس المهم عام وعامين وخمسون من الأيام …الأهم ماذا فعلت ماذا أنجزت وكيف تمضي وإلى أين تتجه في الغد وبعد غد ..عِش الحاضر ، وامضي نحو المستقبل ..بخطى ثابتة راسخة وواثقة ..بهذا الشكل انت تمضي وتخطوا بإتجاه الأفضل والأجمل .
واحياناً تكون خير الأمور أخطرها ، لأن من خلالها تستطيع أن تظهر أفضل ما لديك من قدرات وهنا يكون التحدي الأكبر بالنسبة لك عندما تحقق ما كان يفوق التوقعات بالنسبة إليك .
واخيراً لينتهي العام عليك وانت تفعل ما تحب ..افعلهُ الأن ولا تؤجلهُ الى الغد .
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الإعلامية.


