رووداو - القامشلي
أشار مصدر محلي من مدينة القامشلي (قامشلو) بكوردستان سوريا، نقلا عن مصادر أمنية في (الأسايش)، إلى أن الاشتباكات التي اندلعت مساء أمس الأحد واستمرت حتى ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين في المدينة، جاءت ردا على الانفجار الذي استهدف مركز (الأسايش) بالقامشلي أمس الأحد.
وقال مصدر محلي لشبكة رووداو الإعلامية، مفضلا عدم الكشف عن هويته، أن "مصادر أمنية في قوات الأمن الكوردية (الأسايش)، تحدثت عن تورط النظام في التفجيرات التي استهدفت مركز الأسايش أمس"، مشيرا إلى أن الاشتباكات الأخيرة بين القوات الكوردية والقوات الحكومية السورية، جاءت ردا على ذلك.
وأوضح المصدر لرووداو: "الاشتباكات استمرت نحو 3 ساعات، استخدم خلالها شتى أنواع الأسلحة، من رشاشات الدوشكا والقنابل الضوئية وقذائف الـ(ار بي جي)، على إثر قيام وحدات حماية الشعب مدعومة بالأسايش، بتطويق مقر للقوات الحكومية في حي الأربوية، حيث توجد المحكمة".
وأكد المصدر على أن الاشتباكات انتهت بسيطرة المقاتلين الكورد على المنطقة، دون وجود ضحايا من الطرفين"، ماضيا بالقول: "المدينة تشهد حالة أمنية متوترة، مع حركة مكثفة للدوريات التابعة للأمن السوري على شارع الوحدة، وأغلب المحلات مغلقة في سوق القامشلي".
وكان مراسل شبكة رووداو الإعلامية في مدينة القامشلي، اشتي ملكي، قد أشار في وقت سابق من صباح اليوم الاثنين، إلى اندلاع اشتباكات بين مقاتلي وحدات حماية الشعب والقوات الحكومية السورية في حي الأربوية بالمدينة.
وكانت قوات الأمن الكوردية (الأسايش)، التابعة للإدارة الذاتية في "كانتون الجزيرة"، قد اعتقلت ما يقارب 25 عنصرا من عناصر الأمن السوري، الاثنين الماضي، بعد إقدام الأخيرة على اعتقال عدد من المدنيين العاملين لدى دائرة التموين التابعة للإدارة الذاتية، ما خلق توترا بين الأسايش والقوات الحكومية السورية، طوق الأسايش على إثره محطة قطار القامشلي وسجن قناة السويس، اللتان يتحصن بهما القوات الحكومية السورية.
جدير بالذكر أن انتحاريا فجر نفسه صباح أمس الأحد، أمام مركز اسايش السوق بالقامشلي، بعد إقدامه على أطلق النار على مناوب الحراسة من مسدس حربي، ما أسفر عن إصابة اربعة من عناصر الأسايش بجروح، إضافة إلى فقدان المناوب لحياته.
ويشار إلى أن مدينة القامشلي تقع شمال شرقي سوريا على الحدود مع تركيا، وتتبع إداريا لمحافظة الحسكة في كوردستان سوريا، ويقطنها خليط من الكورد والسريان والاشوريين والعرب والأرمن.


