رووداو – أربيل
سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش، في العاشر من حزيران الماضي، على الموصل ومنشات حيوية في المدينة، أهمها مبنى محافظة نينوى والمطار إضافة إلى عدد من مباني القنوات التلفزيونية، وأعقب ذلك إطلاق ألف سجين من السجن المركزي، في حين "اتهمت أطراف عديدة رئيس الوزراء نوري المالكي بسقوط المدينة، نتيجة اعتماده على قيادة عمليات نينوى التي لم تكن تطلع مجلس المحافظة على الخطط العسكرية".
وشغل سقوط الموصل بيد تنظيم داعش، الصحف العراقية صباح العاشر من شهر حزيران الماضي، فكتبت جريدة المدى "3 الاف مسلح يحكمون قبضتهم على الموصل في أسرع انهيار للجيش"، ناقلة على لسان خبير أمني قوله إن "سقوط مدينة الموصل بيد داعش يشبه إلى حد كبير سيناريو الأنبار، عندما انسحب الجيش تاركا الشرطة التي انهارت أمام المسلحين"، مشيرا إلى ان "3 الاف مسلح شاركوا في عملية السيطرة على الموصل"، ومقترحا "تشكيل لجان شعبية لتكون بديلا عن الجيش المنسحب".
بدورها تحدثت جريدة الصباح الجديدة تهديدات النجيفي للحكومة العراقية، مشيرة إلى أن "النجيفي يمهل الجيش 48 ساعة لتحرير الموصل وداعش تقطع الاتصالات والانترنيت عن السكان"، مبينة أن "محافظ نينوى أثيل النجيفي أمهل القوات الامنية 48 ساعة لتحرير المناطق الغربية للموصل من عناصر داعش، مهددا بإقحام اللجان الشعبية في هذه المعارك".
وتطرقت جريدة الزمان إلى محاولات رئيس الوزراء العراقي انذاك، نوري المالكي، بإعلان حالة الطوارئ، موضحة: "القوات العراقية تنهار على امتداد خط الموصل وكركوك وتكريت"، والمالكي يطلب إعلان الطوارئ، والمسلحون يستولون على قواعد جوية ومروحيتين، والكورد يحملون بغداد عدم التنسيق لصد الهجمات عن نينوى".
ومضت الجريدة بالقول: " انهار الجيش العراقي والشرطة الاتحادية في الساحل الأيسر من الموصل خلال ساعات، وبعدها في الشرقاط والقيارة والشورى على خط محافظة صلاح الدين، وفي الحويجة والرياض والرشاد على خط كركوك، فيما ارتدى الجنود الملابس المدنية وتركوا وحداتهم أمام تقدم المسلحين، الذين كانت بعض مركباتهم تحمل صور عزة الدوري النائب السابق لصدام حسين".
وتحدثت صحيفة المستقبل العراقية، عن إحراق داعش لمباني الإدارات في الموصل وتهريب السجناء، مبينة أن "مسلحي داعش قاموا بإحراق مباني الادارات الحكومية في مدينة الموصل، عاصمة محافظة نينوى الشمالية ثاني أكبر محافظات العراق بعد بغداد، فيما فرضوا سيطرتهم على مبنى المحافظة الذي نجح المحافظ من الهروب منه قبل سيطرة المسلحين عليه ودخولهم إلى مطار الموصل الدولي وسيطرتهم على السجون وإطلاق المئات من نزلائها".
وفي عددها الصادر في الحادي عشر من الشهر، ركزت صحيفة المستقبل، على اتهام محافظ نينوى اثيل النجيفي، للحكومة المركزية برئاسة نوري المالكي، بارتكاب اخطاء فظيعة اثناء معركة الموصل "سمحت باحتلال داعش للمحافظة".
ونقلت عن النجيفي قوله: "ان تبديل قيادات الشرطة والجيش في الموصل اثناء المعركة، دليل على الخطأ الذي ترتكبه الحكومة المركزية في اختيار قياداتها الأمنية"، مبينا ان "الحكومة المحلية طالبت وحذرت الحكومة المركزية من اعتمادها على معلومات غير صحيحة وعلى تقارير استخبارية مشوهة، لكن دون استجابة، الامر الذي جعل داعش يسيطر على المدينة".
اما صحيفة الدستور فقد لخصت اسباب ما حصل في الموصل بالقول: "ما حدث هو نتاج السياسات الخاطئة طوال السنوات العشر الماضية، ابتداء من الاليات المعتمدة في بناء العملية السياسية، ومرورا بالدستور الأعوج الذي انعكس على كل مفاصل الحياة، فضلا عن ملف المصالحة الوطنية والايغال في التشريعات التي تكرس الاقصاء والتهميش واثارة الشعور بالدونية لدى شريحة بذاتها".
واضافت الصحيفة في مقالها الافتتاحي بقلم رئيس التحرير باسم الشيخ: "ان ماحدث هو ايضا نتيجة طبيعية لاداء سياسي رجح الفئوية والجهوية على المصلحة العامة، بل هو نتيجة التراكم الطويل من الاخفاقات في كل شيء، وهو خير دليل على فشل جميع القوى السياسية".
اما صحيفة المشرق فقد تحدثت في عددها الصادر في الحادي عشر من الشهر، عن احتمال رفض مجلس النواب اعلان حالة الطوارئ، وقالت بهذا الصدد ان "الخبير القانوني طارق حرب استبعد موافقة مجلس النواب على اعلان حالة الطوارئ وذلك لانتهاء مدته الدستورية".
ونقلت عن حرب قوله :"لا بد من موافقة ثلثي اعضاء البرلمان، لكنه الان في حالة لا يمكن ان يحقق فيها النصاب القانوني لعقد جلسته لانتهاء مدته الدستورية"، مشيرا الى انه "في حال تحقق النصاب القانوني لاعضاء مجلس النواب ووافق على اعلان حالة الطوارئ فان ذلك يعني تخويل رئيس الوزراء والقوات المسلحة صلاحيات استثنائية لمعالجة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، منها صلاحية القاء القبض وتحديد فترات التجوال وغلق المقاهي والمحال التجارية وتحديد حركة التنقل".


