رووداو – أربيل
من المقرر أن ينعقد في القاهرة، اليوم الاثنين، مؤتمر للمعارضة السورية، بمشاركة ممثلين عن الإدارة الذاتية الديمقراطية في غربي كوردستان، في حين أعلنت بعض الشخصيات السياسية الكوردية مقاطعتها للمؤتمر، معترضين على الية الدعوة التي وجهت إليهم.
وأعلن ممثل حزب (يكيتي) الكوردي في إقليم كوردستان، نواف رشيد، لشبكة رووداو الإعلامية، أن "سكرتير الحزب ابراهيم برو، تلقى دعوة رسمية لحضور مؤتمر (القاهرة 2)"، مضيفا: "ابراهيم برو رفض المشاركة في المؤتمر، لأن الدعوة وجهت إليه بصفته الشخصية وليست الحزبية".
وكان سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا (يكيتي)، شيخ الي، قد أعلن في وقت سابق رفضه للمشاركة في المؤتمر، معترضا على الية الدعوة، التي تلقاها بصفته الشخصية وليست الحزبية.
وتشير المعلومات المتوافرة لدى شبكة رووداو الإعلامية، إلى أن الناطق الرسمي لوحدات حماية الشعب، ريدور خليل، وصل مساء أمس الأحد إلى القاهرة، للمشاركة في المؤتمر ممثلا عن الـ(YPG).
وكان عضو المؤتمر القومي الكوردستاني (KNK)، طه الحامد، قد أعلن في تصريح لرووداو، أن "الكورد سيشاركون في مؤتمر القاهرة، ضمن أربعة كيانات رئيسية، هي الإدارة الذاتية، والقيادة العامة لوحدات حماية الشعب، وحزب الاتحاد الديمقراطي، وحركة المجتمع الديمقراطي (TEV – DEM)، إضافة إلى عدد من الشخصيات السياسية"، مبينا أن "اللجنة التحضيرية للمؤتمر، خصصت 30 مقعدا للكورد، 20 منها للكيانات الرئيسية الأربعة، والباقي للشخصيات السياسية التي تمت دعوتها بصفة شخصية".
وكان عضو الهيئة العامة في الائتلاف السوري المعارض، حواس خليل عكيد، قد أعلن في تصريح سابق لشبكة رووداو الإعلامية، أن "المجلس الوطني الكوردي بصفته أحد مكونات الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، كان مع مشاركة الائتلاف في مؤتمر (القاهرة 2)، إلا أن الأخير قرر مقاطعة المؤتمر، نتيجة تعامل مصر مع جماعة الأخوان المسلمين".
وكشف العضو الكوردي في الائتلاف السوري أيضا، "وجود فيتو مصري على بعض الشخصيات في الأخوان المسلمين"، مضيفا: "الائتلاف ارتكب خطأ فادحا باتخاذه قرار المقاطعة، ومن جهتنا أوضحنا وجهة نظرنا للائتلاف، بضرورة المشاركة الفاعلة في المؤتمر".
وكان الائتلاف الوطني السوري، قد أكد قبل نحو شهرين، عدم مشاركته في مؤتمر (القاهرة 2)، مبررا ذلك بأن "مصيره الفشل لأنه لا يضم كافة أطياف المعارضة".
وعقد الاجتماع الأول للمعارضة السورية بالقاهرة، في الفترة ما بين 22 و24 كانون الثاني الماضي، وكان من أهم نتائجه إصدار ما سمي بـ"بيان القاهرة"، وتشكيل لجنة معنية بمتابعة الاتصالات مع أطراف المعارضة السورية.
وتضمن "بيان القاهرة" 10 نقاط ركزت على أهمية إحياء الحل السياسي التفاوضي طبقا لـ"بيان جنيف"، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وينص بيان مؤتمر "جنيف 1"، الذي عقد بإشراف دولي في حزيران 2012، وتصر المعارضة السورية على أن يكون منطلقا لأي حل سياسي مفترض، على وقف العنف وإطلاق النار، والإفراج عن المعتقلين، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، وضمان حرية تنقل الصحفيين، والتظاهر السلمي للمواطنين، وتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات.
إلا أن الخلاف على مصير بشار الأسد في مستقبل سوريا، هو ما عطل تنفيذ أي من تلك المقررات، وأفشل جولتين من مفاوضات "جنيف 2"، التي عقدت ما بين كانون الثاني وشباط 2014، في التوصل لحل سياسي للأزمة.


