رووداو ديجيتال
قال مصدر أمني لبناني الجمعة إن علي كيالي المتهم بالمسؤولية عن قتل مئات في غرب سوريا عام 2013 خلال النزاع، والذي أعلنت دمشق توقيفه الخميس، اعتُقل من لبنان من دون علم بيروت.
وكيالي المعروف كذلك بـ"معراج أورال"، هو بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) الخميس، "المتهم الرئيسي بارتكاب" مجزرة راح ضحيتها ما لا يقل عن 250 شخصاً.
وقال مصدر أمني سوري الخميس لوكالة فرانس برس، إن كيالي، وهو تركي الأصل، "تم توقيفه في لبنان، خلال عملية أمنية بالتنسيق مع الجانب اللبناني".
الا أن مصدراً أمنياً لبنانياً قدّم رواية مغايرة لفرانس برس الجمعة.
وقال المصدر طالباً عدم ذكر اسمه، إن "المخابرات التركية والمخابرات السورية اختطفت" كيالي من منطقة المنصورية قرب بيروت، و"اصطحبته إلى السفارة السورية (الواقعة شمال شرق العاصمة) وبعد ذلك إلى سوريا".
وأوضح أن السلطات اللبنانية لم تكن على علم بالعملية، وإن كيالي كان يقيم في لبنان منذ إطاحة الرئيس بشار الأسد في كانون الأول 2024.
من جهتها، أفادت وكالة "الأناضول" التركية الحكومية بأنّ جهاز المخابرات التركية نسّق مع الجانب السوري في البحث عن أورال وتوقيفه.
لكن قالت إنه أوقف في سوريا حيث كان يقطن "متخفيا" منذ سقوط الأسد، خلال محاولته الفرار عبر الحدود.
وكانت وكالة سانا أفادت كذلك الخميس بأن كيالي اُلقي القبض عليه "أثناء محاولته الهرب عبر الحدود"، بدون أن تقدم تفاصيل إضافية.
وقاتل كيالي إلى جانب النظام السوري السابق حين قاد مجموعة حملت اسم "المقاومة السورية" و"الجبهة الشعبية لتحرير لواء اسكندرون"، ونشط قبلها في حزب يساري محظور في تركيا.
ويُتهم بالوقوف خلف قتل القوات السورية ومجموعات موالية لها 248 شخصا في البيضا وبانياس عام 2013، بحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية التي صنّفتها ضمن "عمليات الاعدام الجماعي الميداني الأكثر دموية منذ بداية النزاع في سوريا".
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الحصيلة النهائية ناهزت 400.
وكان كيالي قد فرّ إلى سوريا من سجن في تركيا في العام 1982.
وتتهمه أنقرة بأنه من المخططين لتفجيرين استهدفا منطقة الريحانية الحدودية مع سوريا وأسفرا عن مقتل 53 شخصا في العام 2013، بدعم من المخابرات السورية في حقبة الأسد.
وكانت تركيا أوقفت مطلع تشرين الأول مشتبها به رئيسيا في هذا الهجوم المزدوج يُدعى عمر الخطيب، يتهم بأنه منسّق العملية بين المنفذين ومسؤولين في الاستخبارات السورية السابقة، وفق الإعلام التركي الرسمي.
وتعلن القيادة الجديدة في سوريا بين الحين والآخر القبض على مسؤولين عسكريين وأمنيين من الحقبة السابقة، متورطين بارتكاب فظاعات وجرائم ضد السوريين خلال سنوات النزاع.
ويُشتبه بأن العديد من الشخصيات والمسؤولين المرتبطين بالحقبة السابقة، انتقلوا إلى لبنان عقب إطاحة الأسد. وفي أيلول، أوقفت السلطات في بيروت أحد أقرباء الرئيس المخلوع، وسلّمت دمشق في الشهر الذي سبقه، ضابطا خدم خلال عهد الأسد.



