رووداو ديجيتال
استهدف الجيش الأميركي ناقلتي نفط تابعتين للحكومة الإيرانية، في أول هجوم من نوعه ضد ناقلات إيرانية منذ بدء المواجهة الحالية، ضمن سياسة جديدة أقرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحت عنوان "ناقلة مقابل ناقلة"، رداً على الهجمات الإيرانية ضد السفن في مضيق هرمز.
وقال موقع أكسيوس الأميركي، اليوم الأربعاء (2 أيلول 2026)، إن الضربتين جاءتا ضمن موجة هجمات أميركية واسعة ضد أهداف إيرانية، فيما أكد مسؤول أميركي أن استهداف الناقلات يهدف إلى ردع طهران عن مواصلة مهاجمة السفن التجارية العابرة للمضيق.
استهداف غرف المحركات
بحسب موقع أكسيوس، كانت الناقلتان راسيتين قبالة الساحل الإيراني، شمال خط الحصار البحري الذي تفرضه القوات الأميركية.
استخدم الجيش الأميركي طائرات مسيّرة أطلقت صواريخ استهدفت غرف المحركات في الناقلتين، في خطوة بدت مصممة لتعطيلهما عن العمل.
وأشار الموقع إلى أن الولايات المتحدة سبق أن استهدفت سفناً مرتبطة بإيران في سياقات أخرى، إلا أن الضربتين تمثلان المرة الأولى التي تستهدف فيها ناقلات نفط إيرانية بشكل مباشر رداً على هجمات طهران ضد الملاحة في مضيق هرمز.
ناقلة مقابل ناقلة
نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي أن ترمب وافق على سياسة أطلق عليها اسم "ناقلة مقابل ناقلة"، تقوم على الرد على أي استهداف إيراني لناقلات النفط بخطوات مماثلة ضد أصول نفطية إيرانية.
وتسعى واشنطن، وفق المسؤول، إلى جعل كلفة مهاجمة السفن التجارية مرتفعة بالنسبة إلى طهران، ومنع الحرس الثوري من استخدام مضيق هرمز أداة ضغط على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
ويشير تبني هذه السياسة إلى توسع نطاق المواجهة من استهداف القدرات العسكرية الإيرانية إلى أصول مرتبطة مباشرة بصادرات النفط، أحد أهم مصادر الدخل لطهران.
نحو 100 هدف
جاء استهداف الناقلتين ضمن عملية أميركية أوسع شملت، وفق مسؤولين تحدثوا إلى موقع أكسيوس، نحو 100 هدف إيراني.
وتضمنت الأهداف مواقع دفاع جوي تابعة للحرس الثوري، ومنظومات رادار، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع اتصالات، إضافة إلى منصات صواريخ كروز مضادة للسفن ومنصات إطلاق طائرات مسيّرة هجومية.
وقال مسؤول أميركي إن الضربات أضعفت قدرات إيران الهجومية في منطقة المضيق، وقد تؤدي إلى خفض مستوى التهديد الذي تواجهه السفن التجارية لمدة "شهر على الأقل".
معركة الملاحة في هرمز
في موازاة الضربات، واصلت القوات الأميركية تأمين مرور السفن عبر مضيق هرمز.
ووفق موقع أكسيوس، عبرت نحو 40 سفينة المضيق، الثلاثاء، في الاتجاهين، وكانت تحمل ملايين البراميل من النفط.
وقال مسؤولون أميركيون إن الحرس الثوري حاول مهاجمة سفن أثناء العبور باستخدام صواريخ كروز مضادة للسفن وطائرات مسيّرة، لكن القوات الأميركية اعترضتها ولم تسجل إصابات في السفن.
تكشف سياسة "ناقلة مقابل ناقلة" عن انتقال المواجهة في مضيق هرمز إلى مرحلة أكثر حساسية، إذ لم تعد المعركة تقتصر على حرية الملاحة أو القدرات العسكرية، بل باتت تمتد مباشرة إلى البنية النفطية الإيرانية وحركة الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.



