رووداو ديجيتال
تضغط وزارة الحرب الأميركية البنتاغون، على قطاع الصناعة الدفاعية في البلاد للإسراع في إنتاج الأسلحة، بهدف إعادة ملء المخازن التي فرغت بسبب الحرب مع إيران.
وذكر المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، يوم السبت (8 آب 2026)، في بيان أن وزارته تعمل على زيادة مشتريات الذخيرة لكي يتم توفير "الأسلحة التي يحتاجها مقاتلونا بالسرعة التي تتطلبها التهديدات".
وأشار بارنيل إلى أن جهود الأسبوع الماضي لتسريع العملية كانت جزءاً من مسعى أوسع لتحديث الجيش والذي كان قد بدأ حتى قبل اندلاع حرب الأيام الخمسة ضد إيران.
وفقاً لمذكرة حصلت عليها صحيفة (واشنطن بوست)، وجّه نائب وزير الحرب الأميركي ستيف فاينبرغ، يوم 5 من هذا الشهر، كتاباً إلى القطاع الصناعي مانحاً إياه 21 يوماً فقط لتقديم خططه بغية تسريع وزيادة الإنتاج.
يقول فاينبرغ في ذلك الكتاب: "إن دورة التطوير السنوية لم تعد مقبولة بعد الآن، يجب علينا وبشكل دراماتيكي تسريع جدول برامجنا وتوسيع طاقتنا الإنتاجية فوراً".
تأتي هذه المذكرة في وقت أظهر فيه تحقيق جديد أن الاشتباكات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، أدت إلى استهلاك كمية كبيرة من الصواريخ الأميركية المتقدمة، وهو ما قد يعرض الجنود الأميركيين لخطر أكبر إذا اندلعت الحرب مرة أخرى.
وحسب تحليل لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن، فإن نقص صواريخ باتريوت وثاد قد يجبر الولايات المتحدة وحلفاءها في الشرق الأوسط، على تحمل مخاطر أكبر من أجل حماية تلك الدفاعات الجوية، فعلى سبيل المثال، قد تستخدم القوات الأمريكية صواريخ أقل ضد الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، مما يزيد من احتمالية وصول أحد الصواريخ إلى هدفه.
من جهة أخرى، انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأيام القليلة الماضية التقارير التي تتحدث عن نقص الذخيرة، وكتب يوم الخميس (6 آب 2026)، على منصة تروث سوشيال أن لدى أميركا "كمية كبيرة جداً" من الأسلحة.
وأشار ترمب إلى أن "كمية كبيرة منها قيد الإنتاج وسيتم إرسالها إلى الداخل الأمريكي في الوقت المناسب".
يأتي ذلك في وقت تعطل فيه مشروع قانون الإنفاق الدفاعي في الكونغرس، لأن المشرعين غاضبون من الهجمات العسكرية لترمب ضد إيران ويعارضون طلب البيت الأبيض بزيادة ميزانية البنتاغون من 900 مليار دولار إلى 1.5 تريليون دولار.
وفقاً لتقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، كان عدد صواريخ باتريوت قبل الحرب 2330 صاروخاً، لكنه انخفض خلال هدنة نيسان إلى 1030 صاروخاً.
وبعد الاشتباكات الأخيرة، تشير التقديرات إلى أن العدد يتراوح فقط بين 759 و827 صاروخاً، أي أن أكثر من 65% من مخازن باتريوت قد تراجعت منذ بداية الحرب.
كما بلغ عدد صواريخ منظومة (ثاد) قبل الحرب 452 صاروخاً، لكنه انخفض في بداية هدنة نيسان إلى ما بين 232 و262 صاروخاً.
ورغم استطاعة الولايات المتحدة إعادة ملء جزء منها، إلا أن المخازن لا تزال أقل بنسبة 38% على الأقل مقارنة بما كانت عليه قبل بدء الحرب.



