رووداو – صنعاء
أفرجت جماعة أنصار الله الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء، اليوم الاثنين، عن 350 سجيناً، بينهم 3 سعوديين في مبادرة قال مسؤولون في الجماعة إنها "لإثبات حسن نواياهم لتنفيذ مؤتمر السويد".
وكانت الحكومة اليمنية قد كشفت، في وقت سابق، وجود "14 ألف معتقل في سجون الحوثيين"، وأن ملف السجناء والمعتقلين نوقش خلال مباحثات ستوكهولم التي عُقدت أواخر العام الماضي.
السجناء الـ350 الذين أُفرج عنهم سيتولى الصليب الأحمر الدولي نقلهم من السجن المركزي بصنعاء الواقع تحت سيطرة جماعة أنصار الله الحوثي، ومعظمهم قضوا في السجن فترات تترواح بين سنة و4 سنوات على الأقل، بعضهم وردت أسماؤهم في كشوفات المعتقلين والأسرى ضمن اتفاق السويد.
وقال أحد المعتقلين، لشبكة رووداو الإعلامية: "أنا مسجون منذ عام ونصف العام، والآن تم الإفراج عنا بمبادرة من طرف واحد، ونشكرهم على ذلك، ونتمنى وندعو كافة الأطراف لإطلاق جميع السجناء من كل السجون، لأننا جميعاً يمنيون".
قضية هؤلاء الأسرى كانت شائكة ومعقدة، وتمت مناقشتها في مفاوضات سابقة بين أطراف الصراع، إلا أنها تأتي لتحريك الجمود الذي شهده هذا الملف، فيما يقول الحوثيون إنها مبادرة لإثبات حسن النوايا من طرف واحد.
وفي هذا السياق قال عضو المكتب السياسي للحوثيين، محمد البخيتي، لرووداو، إن "هذه مبادرة إنسانية تتعلق بإطلاق 350 أسيراً ومعتقلاً من الذين وردت أسماؤهم في كشوف التبادل خلال مباحثات السويد، وهذه الخطوة تثبت مدى جديتنا فيما يتعلق بتحقيق السلام، وأيضاً فيما يتعلق بالجانب الإنساني".
قرار الإفراج عن المعتقلين مثَّل فرحةً كبيرةً لهم، خصوصاً وأن بعضهم يعتبر نفسه مظلوماً، فيما يظل آلاف المعتقلين لدى الطرفين بانتظار مبادرات مماثلة، باعتباره ملفاً إنسانياً بحتاً.
ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعاً بين الحوثيين والقوّات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وقد تصاعدت حدّة هذا النزاع مع تدخّل التحالف العسكري بقيادة السعودية في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة.
تحرير: أوميد عبدالكريم إبراهيم


