رووداو ديجيتال عادت 847 عائلة من مهجري سري كانيه (رأس العين) إلى قراهم في ريف المدينة، ضمن القافلة السابعة للعودة التي تمتد على مدار يومين، وذلك بعد سنوات طويلة من النزوح القسري، وسط مشاعر امتزجت بفرحة الرجوع وحسرة الوقوف على أطلال منازل وممتلكات طالها النهب والدمار الكامل. ووثقت شهادات الأهالي العائدين حجم الخراب الذي لحق بمنازلهم وقراهم، حيث لم يجدوا منها سوى الجدران المتبقية بعد نهب كافة المقتنيات وتجريف الأراضي واقتلاع الأشجار. روت المهجرة شمسة خلف لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأربعاء (4 تشرين الثاني 2026)، بحرقةٍ كيف شيدت منزلها بجهد يديها بعد وفاة زوجها لتربية أطفالها، لتُفاجأ بعد غيابٍ دام ثماني سنوات بتخريبه وتدمير حتى تنور الخبز فيه، قائلةً: "انظروا كيف دمروا كل شيء ولم يتركوا شيئاً على حاله، المشكلة ليست في السرقة، ولكن لماذا خربوا ما تبقى من المنزل؟". ورغم ذلك، أكد العم جميل عطية، العائد من إحدى مدارس النزوح إلى قريته "رشي عطية"، أن "العودة إلى تراب الآباء والأجداد وتفقد قبورهم تظل خيراً وأهون من قسوة العيش في الخيام والمدارس" التي عانوا فيها مرارة تشبه الأسر. من جانبه، أعلن نائب قوى الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل (سيامند عفرين)، أن "الدفعة الحالية تشمل دخول 847 عائلة إلى قرى ريف سري كانيه"، مشيراً إلى أن "خطة الأسبوع المقبل تتضمن البدء بنقل قرابة ألف عائلة مباشرة إلى داخل أحياء المدينة". ومع وصول هذه القافلة، تجاوز إجمالي العائلات العائدة حتى الآن أربعة آلاف عائلة، في حين لا تزال نحو تسعة آلاف عائلة أخرى بانتظار استكمال الإجراءات وتسيير الدفعات القادمة لإنهاء رحلة النزوح والعودة إلى ديارها.