رووداو ديجيتال
أصدر وزارة التعليم العالي السورية، في 27 تشرين الأول 2026، قراراً يقضي بجعل جامعة روجآفا فرعاً تابعاً لجامعة الفرات، ومقرها دير الزور، على أن يكون منهاج التدريس باللغة العربية، لا اللغة الكوردية، كما كانت قبل الآن، وهذا القرار قوبل برفض من طلبة وكوادر وإداريي جامعة روجآفا.
الطلاب الذين درسوا باللغة الكوردية طوال 12 عاماً أمام معضلة كبرى، وقد تحدثوا لشبكة رووداو الإعلامية عن رفضهم لذلك القرار، وشكواهم منه.
رونيا حيدر، وهي طالبة قسم الزراعة، بجامعة روجآفا، قالت لرووداو: "الحكومة غيرت اسم جامعتنا، وألحقونا بجامعة الفرات ونحن معترضون تماماً لأن غبناً كبيراً لحق بنا، فمنذ أكثر من 14 عاماً ونحن ندرس بلغتنا، واليوم حولوها للعربية وهذا صعبٌ علينا".
أما سربست أحمد، وهو طالب قسم الرياضيات بجامعة روجآفا، فقد قالت لرووداو: "خصوصية الشعب الكوردي تكمن في هذا الأمر باسْمنا وهويتنا. وبتغيير اسم الجامعة، على أي أساس سنُعرف بصفتنا كورداً؟ نريد عدم تغيير اسم جامعتنا وألا نذهب للدراسة في أماكن أخرى بل نريد أن ندرس في مدينتنا".

في السياق ذاته، قال الطالب هارون خلف: "لسنا ضد مبدأ الاندماج، لكننا نطالب ببقاء كلياتنا كاملةً هنا، والاحتفاظ باسم الجامعة، فطوال 12 عاماً ولغة دراستنا هي الكوردية، ويقولون لنا اذهبوا إلى جامعة الفرات أو الرقة أو دير الزور!. ولا نوافق على ذلك أبداً".
الطلاب والمدرسون يرددون شعار "لا حياة دون اللغة". وقد رفضت إدارة جامعة روجآفا في بيانٍ لها، صيغة الدمج المطروحة، وقرار وزارة التعليم العالي، حيث أعلنت ذلك الرئيسةُ المشتركة لكلية الآداب واللغات، روجين أوسي، بقولها: "إننا نطالب وزارة التعليم العالي بأن تأخذ خصوصية منطقتنا، والهوية الكوردية لجامعة روجآفا، بعين الاعتبار وبكل جدية، مع تقديم ضمانات قاطعة بعدم إغلاق أي فرع من الأقسام، نظراً لأن هذه الفروع أُسست تلبيةً لاحتياج مجتمعي واسع، ولتلبية متطلبات أكاديمية ومعيشية وإقليمية ملحة".
جامعة روجآفا جامعة كوردية مقرها مدينة قامشلو، وقد تأسست في عام 2016، وتحتضن كليات الطب البشري والعلوم الهندسية، والعلوم الطبيعية والفنون التشكيلية والآداب.
ينتظم في مقاعدها زهاء 700 طالب وطالبة، ومع أن الحكومة أقرت واعترفت بالشهادات الصادرة عنها عقب اتفاقية كانون الثاني 2026، إلا أنها، وعقب الاعتراف مباشرةً، اتجهت إلى دمجها بجامعة الفرات، مما يترك صون الخصوصية الكوردية موضع شكٍ وتساؤل معلق.



