رووداو ديجيتال
أعلن رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، أن
من واجبنا ألا نترك ضحايا الحروب والكوارث وحدهم، قائلاً: "يجب أن نساعدهم
حتى تعود إليهم الحياة والإيمان والأمل بمستقبل أفضل".
تلا دلشاد شهاب، مساعد رئيس
إقليم كوردستان، كلمة لرئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، في مراسم الذكرى
السنوية العاشرة لتأسيس (معهد العلاج النفسي والصدمات النفسية) في جامعة دهوك يوم
الأحد (1 تشرين الثاني 2026)، تم فيها التأكيد على "خدمة المتضررين على يد
الإرهاب".
في الكلمة، أشار نيجيرفان
بارزاني، إلى مأساة الإيزديين وأعلن أن "شعب كوردستان والعراق قد مر بسنوات
طويلة من الحروب والمحن، وأن الإبادة الجماعية التي ارتكبها داعش ضد الإيزديين
كانت واحدة من أفظع الكوارث".
كما أكد أن "آثار تلك المحنة لا تنتهي
بمجرد انتهاء الحرب وعودة الناس إلى ديارهم، بل تحتاج إلى وقت ورعاية لمعالجة
جراحهم النفسية".
وفيما يتعلق بوضع الإيزديين، شدد
رئيس إقليم كوردستان، على أنهم سيظلون دائماً "داعمين ومساندين بشكل كامل
لحقوق المواطنين الإيزديين"، قائلاً: "أي عمل أو خطة لمعالجة مشاكلهم في
سنجار وأي مكان آخر، يجب أن تكون وفقاً لمطالبهم ومصالحهم".
الحضور الكرام،
طاب نهاركم..
أود أن أتقدم بالثناء والشكر
والتقدير إلى (معهد العلاج النفسي والصدمات النفسية) في جامعة دهوك وشركائه على
تنظيم هذه الفعالية، وعلى عملهم المهم في مساعدة المتضررين من الحروب والإرهاب
والعنف وتخفيف آلامهم ومعاناتهم.
قبل عشر سنوات، كان تأسيس هذا
المعهد خطوة مهمة وضرورية لخدمة الضحايا. وما قامت به جامعة دهوك عمل قيّم. فإلى
جانب مهامها العلمية والأكاديمية، أولت اهتماماً كبيراً بمجال مؤثر في المجتمع.
نأمل أن تتكرر هذه المبادرات وأن تحظى باهتمام أوسع.
لقد اجتاز شعب كوردستان
والعراق سنوات طويلة من الحروب والمآسي. فَقَدَ خلالها الكثير من مواطنينا ذويهم
وممتلكاتهم، واضطر آخرون إلى الرحيل عن مناطقهم والعيش بعيداً عن ديارهم
ومَواطنهم. وكانت الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الإيزديين من أبشع
تلك الكوارث وأكثرها وحشية.
إن آثار تلك المعاناة لا
تنتهي بمجرد انتهاء الحروب أو عودة الناس إلى ديارهم ومنازلهم. فهناك جراح تبقى في
النفوس وفي الأعماق، وتحتاج إلى الوقت والرعاية لتلتئم. ومن واجبنا ألا نترك الذين
تعرضوا لهذه الكوارث وحدهم، بل ينبغي علينا مساعدتهم حتى يستعيدوا حياتهم وثقتهم
وأملهم بمستقبل أفضل.
الحضور الكرام..
إن خدمات العلاج النفسي التي
يقدمها هذا المعهد في دهوك وسنجار، وجهوده في إعداد المتخصصين، تستحق منا كل
الثناء والتقدير. فعمل المعهد لا يقتصر على مساعدة المتضررين على تجاوز آلامهم
فحسب، بل إن تأهيل كوادر ذات كفاءة عمل بالغ الأهمية أيضاً، ليتمكنوا من مواصلة
هذه المهمة الجليلة في المستقبل وخدمة المجتمع.
لذا، أود مجدداً أن أشكر
وأثني على جهود جامعة دهوك، والقائمين على المعهد، وجميع العاملين فيه على جهودهم
المخلصة.
وأتوجه أيضاً بالشكر
والامتنان إلى الحكومة والجامعات والمؤسسات الألمانية الداعمة لهذا المشروع
الإنساني. لقد وقفت ألمانيا إلى جانب شعب كوردستان في الأوقات الصعبة، ونحن ننظر
ببالغ التقدير والامتنان إلى دعمها ومساندتها المستمرة، ولا سيما مساعدتها للناجين
من جرائم داعش.
الحضور الكرام،
إن الأشخاص والضحايا الذين
يعانون من تداعيات الحروب والصدمات النفسية الناجمة عنها بحاجة إلى أن يشعروا
بأنهم ليسوا بمفردهم. يجب أن يشعروا بأن هناك من يقدم لهم الرعاية والعناية
والمساعدة. ومن المهم أن يدرك كل من يحتاج إلى الدعم النفسي أن طلب العلاج أمر
طبيعي، ولا ينبغي لأحد أن يشعر بالخجل أو الحرج من ذلك.
ولهذا، نؤكد على أهمية
استمرار الدعم الحكومي والدولي لهذه الجهود، كما نؤكد على توسيع نطاق خدمات العلاج
النفسي لتصل إلى جميع المحتاجين إليها، لا سيما في المناطق التي عانت من الإرهاب
والتهجير.
يجب أن يتعافى جميع الضحايا
وأبناء شعبنا من آثار وتداعيات تلك المرحلة، وأن يتمكن الناجون والمتضررون من
مواصلة حياتهم بأمان وكرامة وأمل كبير.
وفي هذه المناسبة، نجدد
التأكيد على أننا سنبقى دائماً عوناً وداعماً لكل حقوق مواطنينا الإيزديين، وأن أي
عمل أو خطة لمعالجة مشاكلهم في سنجار وفي أي مكان آخر يجب أن تقوم على أساس مطالب
الإيزديين ومصالحهم.
وفي الختام، نجدد شكرنا
وتقديرنا لكل من يعمل على تحقيق هذا الهدف الإنساني النبيل. آملاً الاستمرار
والنجاح لـ(معهد العلاج النفسي والصدمات النفسية) في جامعة دهوك.
شكراً جزيلاً.
نيجيرفان بارزاني
رئيس إقليم كوردستان
1 تشرين الثاني 2026ي جامعة دهوك.

