رووداو ديجيتال
أعلن نائب رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق، أن العراق لا يزال يُصنف بوصفه "منطقة حمراء" لدى الدول والشركات الأوروبية بسبب الوضع الأمني، ووجود خلايا نائمة لتنظيم داعش، وهجمات الجماعات المسلحة على الشركات الأجنبية، مشيراً إلى أن 95% من الاستثمارات الحالية تتم من قبل القطاع الخاص المحلي.
نائب رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق، سالار محمد، تحدث في مقابلة خاصة مع شبكة رووداو الإعلامية عن التحديات والفرص الاستثمارية في البلاد، وأشار إلى أنه منذ عام 2004، كان للقطاع الخاص حصة الأسد في إعادة الإعمار، خاصة في قطاع الإسكان والعقارات، الذي يحقق أعلى الأرباح وأسرع عائد على رأس المال.
وقال نائب رئيس هيئة الاستثمار: "منذ العهد الملكي وعهد عبد الكريم قاسم حتى عام 2008، لم تتمكن الدولة من بناء 100 ألف وحدة سكنية، لكن القطاع الخاص أحدث تغييراً كبيراً؛ كما أن نموذج البناء السكني العمودي بدأ أولاً في إقليم كوردستان، ثم انتقلت تلك التجربة الناجحة إلى بغداد والمحافظات الجنوبية".
وكشف سالار محمد، أن بعض المسؤولين في بغداد كانوا يتعمدون منع وصول منتجات شركات إقليم كوردستان إلى وسط وجنوبي العراق، وقال: "في نقاط التفتيش، كانت البضائع القادمة من كوردستان تُمنَع بحجة عدم دفع الجمارك، لكن الهدف كان فرض الإتاوات وتلقي الرشاوى. مؤخراً، توصلنا إلى اتفاق مع هيئة استثمار إقليم كوردستان وشكلنا لجنة مشتركة لتفتيش وتسجيل شركات الإقليم، مما أدى إلى حل 75% من المشاكل".
في ما يتعلق بحصة الشركات الأجنبية، أوضح نائب رئيس هيئة الاستثمار أنه بسبب المشاكل الأمنية وتخلف النظام المصرفي في العراق في مجال تحويل العملات، فإن 95% من الاستثمارات هي استثمارات محلية، و5% فقط تأتي من الدول العربية (مثل الإمارات والسعودية والأردن ومصر)، حيث دخل مؤخراً مستثمرون مثل نجيب ساويرس وطلعت مصطفى إلى قطاع الإسكان في العراق.
وحذر سالار محمد، من تداعيات التوترات في مضيق هرمز على الاقتصاد العراقي، وقال: "ما يقرب من 95% من واردات العراق تأتي عبر هذا المضيق. حالياً، زادت تكاليف النقل بمقدار ثلاثة إلى أربعة أضعاف؛ على سبيل المثال، ارتفعت أجرة نقل حاوية واحدة من الصين إلى ميناء البصرة من 2,500 دولار إلى حوالي 8,000 دولار. هذا الأمر أضعف السوق العراقية ويدفعنا إلى التفكير في طرق بديلة مثل تركيا وميناء العقبة".

