رووداو ديجيتال
ناقش مجلس الشعب السوري القانون رقم 41 الذي صدر في عام 2004، والخاص بقوانين المناطق الحدودية، وقد تحدث عضو مجلس الشعب السوري، عضو في اللجنة الدستورية والقانونية في البرلمان السوري، رضوان سيدو، لشبكة رووداو الإعلامية عن تفاصيل هذا القانون وأضراره على الكورد، قائلاً، إن البرلمان السوري يناقش القانون رقم 41 لعام 2004، وهو القانون الذي حرم قسماً من كورد الجزيرة وكوباني وعفرين من أملاكهم، وبحسب قانون البعث لم يكن بإمكان قسم من الكورد تسجيل ممتلكاتهم، وبسببه تضررت المناطق الحدودية.
في الدورة العادية للبرلمان السوري اليوم في العاصمة دمشق، اليوم الأحد، (18 تشرين الأول 2026)، جرت مناقشة 4 قوانين، وأهمها، الذي انشغل به البرلمانيون الكورد في مجلس الشعب (البرلمان) السوري، هو القانون رقم 41 الذي صدر عام 2004.
ردّاً على سؤال مراسلة شبكة رووداو الإعلامية، سولين محمد أمين، بشأن قضية وأهمية أملاك وعقارات الكورد التي حُرم أصحابها من نقلها القانوني، صرح البرلماني السوري رضوان سيدو، قائلاً: "في الحقيقة، جرت تعديلات على القانون 41 في عام 2004، والمرسوم 49 في عام 2008، وبعده المرسوم 43 في عام 2011".
أوضح رضوان سيدو أن ذلك القانون "كان يتعلق بعقارات المناطق الكوردية في جميع أنحاء سوريا. بالنسبة لنا، من المهم أن تُلغى هذه المراسيم التي صدرت. سواء في محافظة الحسكة أو في عفرين، يجب أن تكون هناك مساواة. يجب أن تكون هناك مساواة بين المدن الكوردية والمدن الأخرى، وبين المواطنين. هذا الأمر غير مقبول بالنسبة لنا".
أكد سيدو على ضرورة أن تكون هناك "مساواة"، وأردف قائلاً: "فهذا مخالف للإعلان الدستوري، الذي أكد أن جميع المواطنين متساوون. نريد إلغاء المرسوم 49 لعام 2008 والتعديلات التي جرت في 2011، والمرسوم 43 لعام 2011. يجب أن تكون هناك مساواة في سوريا، وألا يكون هناك تمييز بين مدينة ومنطقة ومواطن وآخر".

أفاد البرلماني السوري، رضوان سيدو أن الموضوع يتعلق بعمل اللجان، حيث اقترح 22 برلمانياً إلغاء هذا القانون، وقال: "في الحقيقة، هذا عمل لجاننا، لدينا تلك اللجان، كانت هذه لجاناً، عندما وقّعوا، لم يبلغونا، لم يتواصلوا معنا، أي أنه لم يكن شيئاً مقصوداً. في الواقع، يمكن لكل 21 برلمانياً مناقشة أي قضية أو موضوع، وإذا كان هناك اقتراح، يمكنهم جمع تواقيع لعرضه أمام البرلمان"، مؤكداً أن "الأمر لم يكن مقصوداً، أي أنهم يجمعون التواقيع، دون تمييز، بمعنى أن يقال هذا كوردي وهذا ليس كوردياً، هذا الأسلوب غير موجود في البرلمان".
في ردّه على سؤال مراسلة رووداو، عن القانون 41، بأنه كان للعديد من المحافظات السورية، تلك المناطق الحدودية، ومن ضمنها المناطق الكوردية، عفرين، ومنطقة الحسكة التي تقع على الحدود مع تركيا، ماذا حدث للكورد، ومم حُرموا، إذا ألغي هذا القانون، فما الحقوق التي سينالها الكورد؟ وعندما يُغيَّر، ما الذي سيتم عمله، وما هي التغييرات التي ستحدث؟ تحدث سيدو عن هذا القانون وأضراره.
قال رضوان سيدو: "عندما صدر قانون 41 لعام 2004 في عهد نظام الأسد الشوفيني العنصري، وما قبله، كانت كلها تستهدف الكورد. استُهدف الكورد، فمحافظة الحسكة تزيد مساحتها على 23,000 كيلومتر، وليس من المنطقي جعل هذه المحافظة منطقة أمنية، بحيث تكون هناك حاجة إلى موافقات أمنية، فلم يكن بإمكان أحد [من الكورد] شراء أرض أو بيعها. لم يكن مسموحاً للكورد، بينما كان مسموحاً للمكونات الأخرى، لكن الكورد كان لهم وضع خاص، وقد لحق بهم الكثير من الظلم والضرر، فالكورد كانوا مستهدَفين".
أكد عضو مجلس الشعب السوري، رضوان سيدو أن "نحن نعمل من خلال القوانين والمراسيم، نعمل على إزالة الأضرار التي لحقت بالكورد، خاصة من خلال المراسيم والقوانين غير الشرعية"، مؤكداً بأن "تغييراً سيحدث، بحيث تكون جميع مناطق سوريا والمناطق الكوردية في سوريا متساوية، وألا يكون هناك تمييز بين المناطق، وألا يكون هناك تمييز بين المواطنين"، مضيفاً أنه "تكون هناك تسهيلات بخصوص المعاملات العقارية، ولا تبقى هناك عوائق، ولا يكون هناك تمييز بين المواطنين، فهذا مهم بالنسبة إلينا".
في ما له علاقة بالحزام العربي، حيث أُخذت تلك الأملاك والعقارات من الكورد ولا يستطيعون استعادتها أو تسجيلها بأسمائهم، قال سيدو: "الحقيقة أن هذا الموضوع منفصل عن موضوع الحزام العربي، وهو موضوع منفصل، يجري يحتاج إلى العمل عليه، ونفكر في أن نعمل عليه، لكن كما يقال، حتى يأتي وقته، سندخله في برنامج العمل، في برنامج عمل البرلمان، سنناقشه".
القانون رقم 41 هو أهم قضية وملف نوقش اليوم، في البرلمان السوري، لم يكن فقط لمحافظة الحسكة، بل يستهدف أيضاً المحافظات الأخرى المتاخمة لحدود الدول الأخرى. لكن هذا الأمر حدث للكورد في محافظة الحسكة وكذلك في عفرين.
صدر القانون 41 لعام 2004، بحجة تنظيم الملكية، وقد ضررت محافظة الحسكة، وكذلك كوباني وعفرين، والعديد من المناطق السورية الأخرى، بسبب هذا القانون، حيث حرم قانون البعث هذا أصحاب الأملاك من سلطتهم على ممتلكاتهم، مثل البيع ونقل الملكية. ووفقاً لهذا القانون، لم يكن بإمكان الكورد بيع ممتلكاتهم أو تسجيلها بأسمائهم.



