رووداو ديجيتال
تعرّضت قرية جلغا، الواقعة جنوب مدينة كري سبي في روجآفا كوردستان، للنهب والتدمير بالكامل، بحسب إفادات أحد سكانها، الذي قال إن المنازل الستة في القرية نُهبت مع محتوياتها، إلى جانب الأراضي الزراعية والآبار ومخزون القمح والمواشي ومركبة. وفي ظل استمرار مخاوف المهجّرين الكورد بشأن مصير ممتلكاتهم، تتحدث إفادات محلية عن صعوبات تعترض عودة الأهالي، فيما يقول تجمع شبابي كوردي إن جهات تابعة لما يُسمّى "صندوق السيادة" بدأت بزراعة أراضٍ تعود لمهجّرين في 37 قرية بمنطقة كري سبي.
نهب المنازل والأراضي الزراعية
تقع قرية جلغا على بعد 35 كيلومتراً جنوب مدينة كري سبي، و10 كيلومترات شمال بلدة عين عيسى. وتُظهر مشاهد مصوّرة أُرسلت إلى شبكة رووداو الإعلامية آثار النهب والدمار داخل منازل القرية.
وقال محمود محمد جندي، وهو مزارع يبلغ من العمر 62 عاماً ومالك أحد المنازل، لرووداو إن القرية، التي كانت تتألف من ستة منازل، تعرّضت للنهب بالكامل منذ سيطرة القوات على منطقة كري سبي.
وبحسب جندي، شملت الأضرار والعمليات التي وصفها بالنهب:
•ستة منازل مع كامل محتوياتها.
•180 هكتاراً من الأراضي الزراعية.
•ستة آبار ارتوازية مع مضخّاتها.
•6 آلاف كيس من القمح المخزّن.
•30 رأساً من الماشية.
•سيارة من نوع بيك آب.
وأضاف جندي أنه تعرّض للتهديد من أحد المسلحين بعد مطالبته باستعادة منزله وأراضيه.
عقبات أمام عودة المهجّرين الكورد
من جانبه، قال الدكتور إبراهيم مسلم، الأكاديمي وأحد أبناء كري سبي، إن الكورد الذين بقوا في المنطقة يواجهون هم أيضاً عقبات، مشيراً إلى استمرار صعوبات عودة المهجّرين إلى قراهم ومنازلهم.
وقال مسلم لرووداو: "نحو 100 قرية كوردية لم يعد إليها أحد حتى الآن".
وأضاف أن بعض الأهالي عادوا إلى مناطق كانت سابقاً خطوط مواجهة بعد توقف القتال، في حين لم تشهد كري سبي، بحسب قوله، جهوداً مماثلة لتلك التي جرت بعد عودة أهالي سري كانيه.
وتابع: "الناس يريدون العودة، لكن الذين عادوا بشكل فردي تعرّضوا للضرب".
وأشار مسلم إلى أن بعض الكورد الذين بقوا في المنطقة منذ البداية يواجهون، وفق إفادته، صعوبات تدفعهم إلى مغادرة أماكنهم.
وعود بإعادة الحقوق ومخاوف على الممتلكات
في المقابل، قال نائب محافظ الرقة، محمد حامدي، لشبكة رووداو الإعلامية إن المحافظة وضعت ملف إعادة الحقوق إلى أصحابها ضمن أولوياتها.
أضاف حامدي: "«نعمل بصورة جدية على إعادة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم وأراضيهم وممتلكاتهم، ومعالجة الملفات العالقة وفق القانون والعدالة".
في سياق متصل، كشف المتحدث باسم تجمع شباب الكورد في كري سبي، فرزات عبدو، لرووداو، أن جهات تابعة لما يُسمّى "صندوق السيادة" بدأت بزراعة الأراضي الزراعية العائدة لمواطنين كورد مهجّرين في 37 قرية بمنطقة كري سبي.
تسلّط هذه الإفادات الضوء على ملف ممتلكات المهجّرين الكورد في المنطقة، والتحديات التي تواجه استعادة الأراضي والمنازل والعودة إليها، وسط مطالبات بمعالجة هذه الملفات وضمان حقوق أصحابها.


