رووداو ديجيتال
صرح رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، في منتدى ميري 2026، بأن "إقليم كوردستان جزء من العراق ولا يمكن السماح بجزء منه بشن الحرب على أي جار". وأكد أنه "لا يمكن أن تنطلق قوة مسلحة من إقليم كوردستان، لتهدد أي جار من جيراننا، وهذا أمر مرفوض وفق القانون الدولي والدستور العراقي".
"عملية السلام تمضي بجدية"
خلال مشاركته في جلسة حوارية، ضمن فعاليات منتدى ميري 2026، اليوم الإثنين، (12 تشرين الأول 2026)، تحدث رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، عن عملية السلام في تركيا، وقال إن "عملية السلام تمضي بجدية، لكن قد يؤخذ عليها أنها بطيئة، وأنا أرى ذلك أمراً طبيعياً، لأنها عملية تتناول مشكلة دامت 40 سنة من الحرب وإنكار الآخر".
في هذا المجال، أشار رئيس إقليم كوردستان إلى أن "الحرب متوقفة منذ سنتين، في إطار عملية السلام، وتوقفها حتى هذه اللحظة، يعد مكسباً كبيراً"، وأردف قائلاً: "قد لا تكون خطوات عملية السلام بالسرعة التي نتوق إليها، لكنها تمضي في اتجاه صحيح".
الوضع في العراق
تحدث رئيس إقليم كوردستان، عن الوضع في العراق قائلاً إن "أكبر تهديد للوضع في العراق، ربما يكون اقتصادياً في الغالب"، مشيراً إلى أن "العراق الذي يعتمد على أكثر من 90% من صادرات النفط أغلق أمامه مضيق هرمز في هذه الحروب".
كذلك أشاد نيجيرفان بارزاني بدور إقليم كوردستان، وقال إنه دور "مساعد في عملية السلام، ونحن مستعدون لإنجاز كل ما علينا"، وأضاف: "سياسة إقليم كوردستان، كمبدأ، هي أنه يجب حل المشكلات بحسب خصوصياتها، في إطار جغرافية الدول الموجودة فيها". وقال إن "على الكورد أينما كانوا أن ينظروا بواقعية إلى وضعهم في البلد الذي يعيشون فيه".
أفاد رئيس إقليم كوردستان بأنه: "إذا حُلَّت المشكلات، فإن إقليم كوردستان سيدخل في مرحلة جديدة في علاقاته مع تركيا"، وأكد على وجوب "أن نلتزم جميعاً، بعملية السلام، ونساعد في نجاحها"،
وقال أيضاً إن "إقليم كوردستان جزء من العراق، ولا يمكن السماح بجزء منه بشن الحرب على أي جار"، وأكد أنه "لا يمكن أن تنطلق قوة مسلحة من إقليم كوردستان، لتهدد أي جار من جيراننا، وهذا أمر مرفوض وفق القانون الدولي والدستور العراقي".
كذلك أكد أن "قوات المعارضة الكوردية في كوردستان إيران، تصرفوا بلامسؤولية كبيرة، ووضعوا إقليم كوردستان في وضع سيء وخطر كبير"، وأردف أن " إيران جارة لنا، والحرب لم تكن حربنا"، مضيفاً: "لا يمكن أن يكون إقليم كوردستان منطلقاً لتهديد إيران".
روجآفا كوردستان
في ما يتعلق بالوضع في روجآفا كوردستان، قال رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني: "أبارك ما أُنجز حتى الآن في روجآفا"، وأردف قائلاً: "ما أنجز في روجآفا لم يكن أمراً بسيطاً، بل كان نتيجة نظرة واقعية للأمور، ولم يكن ممكناً أكثر من ذلك".
كذلك قال: "يوجد الآن 13 ألف مقاتل كوردي، في الجيش السوري، والآلاف في الأجهزة الأمنية، وهناك دراسة جادة لتعليم اللغة الكوردية في سوريا"، مضيفاً أنه أخبر الجنرال مظلوم عبدي، "بأن عليهم تجنب ما وقعنا فيه من أخطاء". وقال: "سعيد بأن الأخ مظلوم ورفاقه ينظرون إلى الأمور بنظرة واقعية، لأن هناك واقعاً لا بد من التعامل معه، وهم تعاملوا مع الواقع، وهذا سيسهل الأمور مع الكورد".
نموذج إقليم كوردستان
تطرق أيضاً إلى موضوع، إمكان تطبيق نموذج إقليم كوردستان في سوريا، وقال: "نموذج إقليم كوردستان، لا يمكن تطبيقه في سوريا، نظراً للاختلافات الجغرافية والاختلاط الاجتماعي".
كذلك تحدث عن لقائه بالرئيس السوري، أحمد الشرع، في أثناء زيارته إلى دمشق، وقال: "عندما التقيت الرئيس السوري، أحمد الشرع، لم أرَ أنه يعادي الكورد، ولم ألتمس شيئاً من ذلك".
سوريا بلد التنوع
أشار نيجيرفان بارزاني إلى أن "سوريا ليست بلداً عربياً خالصاً، بل هناك عرب وكورد ودروز وعلويون"، وأضاف: "من المهم إدراج حقوق المكونات، في إطار دستور سوريا موحدة"، وأكد أيضاً أن "ما تحقق للكورد حتى الآن، هي أمور جيدة بصورة عامة، والأهم هو وحدة الخطاب الكوردي في دمشق"، وقال إن "الرئيس الشرع يريد حل المشكلات حقاً".

